الرئيسيةعربي و عالميالكويت وباكستان تبحثان سبل خفض التصعيد...
عربي و عالمي

الكويت وباكستان تبحثان سبل خفض التصعيد الإقليمي بعد هجمات إيرانية على الكويت

18/07/2026 13:11

اتصال هاتفي بين وزيري خارجية الكويت وباكستان

أجرى وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، يوم السبت الموافق 18 يوليو 2026، اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار. وجرى خلال الاتصال بحث التطورات الإقليمية الراهنة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكويتية بأن الوزير الصباح ناقش مع نظيره الباكستاني “آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، لاسيما التصعيد الراهن وتداعياته”. وأضاف البيان أن المباحثات تناولت “الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر وتعزيز الحلول الدبلوماسية بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي”.

هجمات إيرانية تستهدف الكويت

يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات الأمنية والعسكرية خلال الأيام الأخيرة. فقد تعرضت الكويت، صباح يوم السبت، لهجمات إيرانية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.

وفي بيان صدر فجر السبت، أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تعاملت مع “صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة معادية، داخل المجال الجوي الكويتي”. وأوضح البيان أن هذه الهجمات جاءت ضمن “عدوان إيراني آثم استمر في استهداف عدد من المنشآت العسكرية والأمنية، إلى جانب عدد من المنشآت الحيوية والمدنية في البلاد”.

وذكر الجيش الكويتي أن الهجمات الإيرانية “طالت منشآت تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء، ما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المرافق والمنشآت”. وأشار إلى إصابة عدد من رجال قوة الإطفاء العام وعدد من العاملين في القطاع النفطي أثناء قيامهم بأعمال إصلاح الأضرار. كما نتج عن عمليات اعتراض “الهجمات المعادية” سقوط شظايا في عدد من المواقع والمناطق السكنية، مما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية، وفقاً للجيش الكويتي.

إدانة كويتية وطلب وقف الاعتداءات

في سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضي البلاد صباح السبت، وأكدت أنه طال محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه. واعتبرت الوزارة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن “نهج عدواني ممنهج” يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

ورأت الخارجية الكويتية أن “الهجوم يشكل انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817”. وطالبت إيران بـ”الكف الفوري عن اعتداءاتها”، مؤكدة أن الكويت “تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية”.

تصعيد إقليمي أوسع وخلفية الاتفاق المنهار

وإلى جانب الكويت، تعرضت البحرين والأردن يوم السبت لهجمات إيرانية مماثلة بالصواريخ والطائرات المسيرة. وتزعم طهران أن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، رداً على الضربات الأمريكية ضدها.

ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار مذكرة تفاهم مؤقتة كانت قد وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو 2026، والتي كانت تهدف إلى وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية. وفي 8 يوليو 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق “انتهى”، متّهماً إيران بعدم الالتزام به، بينما حمّلت طهران واشنطن مسؤولية إدخاله في أزمة وخرق بنوده.