الرئيسية›عربي و عالمي›المجلس الدولي للتمور يعقد دورته السادسة...
عربي و عالمي

المجلس الدولي للتمور يعقد دورته السادسة بمسقط ويعلن توسيع العضوية وتعزيز التعاون

19/10/2026 07:07

الاجتماع وقرارات العضوية

عقد المجلس الدولي للتمور أعمال دورته السادسة للأعضاء في العاصمة العمانية مسقط، مستضيفاً الفعالية وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وشهد حضوراً لممثلي الدول الأعضاء.

أسفر الاجتماع عن انتخاب الهيئة التنفيذية للدورة القادمة، مع استمرار المملكة العربية السعودية في رئاستها، واختيار سلطنة عمان ممثلاً لإقليم الخليج واليمن، والمملكة الأردنية الهاشمية ممثلاً لإقليم الشرق الأدنى، وليبيا ممثلاً لإقليم شمال أفريقيا، بالإضافة إلى توجيه الشكر لأعضاء الهيئة التنفيذية السابقة وهم المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وتونس وفلسطين.

ورحب المجلس بانضمام المملكة المغربية ودولة ليبيا إلى عضويته، ما يوسّع نطاق التمثيل الجغرافي ويزيد فرص التعاون وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة في قطاع النخيل والتمور.

الجوانب المالية والتنظيمية

اعتمد مجلس الأعضاء آلية لاحتساب المساهمات المالية للدول الأعضاء في ميزانية المجلس، بهدف تنظيم الموارد المالية ودعم استدامة برامجه ومشاريعه.

كما وافق على تمديد عمل اللجان المتخصصة لدورة إضافية لاستكمال مهامها الفنية والاستفادة من الخبرات المتراكمة في مجالات اختصاصها.

الرؤى الاستراتيجية والتصريحات

استُهل الاجتماع باستعراض التقرير السنوي للأمانة التنفيذية، الذي تضمن أبرز الإنجازات والبرامج والأنشطة المنفذة خلال الفترة الماضية، ومتابعة سير العمل في المبادرات والمشروعات المشتركة، ومناقشة التوجهات الاستراتيجية والأولويات المرتبطة بتطوير قطاع النخيل والتمور على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي أهمية الانتقال من التخطيط إلى تنفيذ المبادرات الاستراتيجية وتعظيم القيمة الاقتصادية لقطاع التمور.

لفت إلى أن قطاع النخيل والتمور يمر بمرحلة تحول تتجاوز زيادة الإنتاج إلى تعظيم القيمة، ورفع التنافسية، وتطوير الأسواق والصناعات، وتعزيز الاستدامة، مؤكداً أن القطاع يمتلك إمكانات تسهم في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الاستدامة الزراعية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتوفير فرص اقتصادية وتنموية مستدامة.

وأوضح أن الإنتاج العالمي للتمور شهد نمواً متزايداً خلال السنوات الخمس الماضية، مع ارتفاع الصادرات بنحو 6٪، مدفوعاً بتغير أنماط الاستهلاك وزيادة الطلب على المنتجات الغذائية ذات القيمة الصحية، مشيراً إلى أن ذلك يمثل فرصة استراتيجية للمجلس لربط قدرات الدول الأعضاء وخبراتها بنمو الطلب العالمي، مستفيداً من مكانته التي تمثل نحو 60٪ من الإنتاج العالمي بإنتاج سنوي يقارب 6 ملايين طن.

وبين أن المجلس حقق منذ تأسيسه بدعم وتعاون الدول الأعضاء العديد من المنجزات، وعمل على ترجمة قرارات مجلس الأعضاء إلى خطوات عملية أسهمت في تطوير قطاع النخيل والتمور على مختلف المستويات، وأكد أن اعتماد الخطة الاستراتيجية خلال الاجتماع غير العادي المنعقد في الربع الأول من العام الحالي خطوة مهمة نحو وضع إطار واضح لتوجيه أعمال المجلس وتحديد أولوياته خلال المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور تطلع المجلس ليكون مرجعاً دولياً موثوقاً للمعرفة والمعايير، ومنبراً تتكامل فيه خبرات الدول الأعضاء وتلتقي مصالحها، ما يجعل التعاون سبيلاً لنمو قطاع التمور ورفع تنافسيته.

وأضافت أن المجلس يحرص على أن تكون احتياجات الدول الأعضاء أساساً لاختيار مشروعاته وتحديد أولوياته، وأن يُقاس نجاح برامجه بما تضيفه إلى قدرات الدول الأعضاء وما يفتحه أمام منتجي التمور ومصدّريها من فرص في الأسواق الدولية.

بدوره أكد معالي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسلطنة عمان الدكتور سعود بن حمود الحبسي أهمية قطاع النخيل والتمور في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية واستدامة المجتمعات الريفية، مشيراً إلى ضرورة تطوير سلاسل القيمة، وتحسين الجودة والتصنيع والتسويق، وتعزيز الابتكار، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات المشتركة.

وتناولت أعمال الدورة سبل تطوير الشراكات البحثية والاستثمارية والتجارية، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتوفير البيانات والمؤشرات المتعلقة بالإنتاج والأسواق، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والجودة وسلامة الغذاء والنفاذ إلى الأسواق الدولية، ما يسهم في رفع تنافسية التمور عالمياً.

وأكد ممثلو الدول الأعضاء أهمية مواصلة العمل المشترك وتنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماع، بما يعزز الدور المؤسسي للمجلس ويدعم تحقيق أهدافه الاستراتيجية.