الرئيسيةعربي و عالميتكالة واللافي يكرسان مبدأ «الملكية الليبية»...
عربي و عالمي

تكالة واللافي يكرسان مبدأ «الملكية الليبية» في المسار السياسي

20/09/2026 21:15

شدد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالله اللافي، خلال اجتماع عقد الأحد في مقر المجلس بطرابلس، على ضرورة احترام «الملكية الليبية للمسار السياسي» والالتزام بالأطر الدستورية والقانونية المنظمة للعملية السياسية، وفق بيانين منفصلين صدرا عن الجانبين.

مستجدات المشهد الليبي

وتناول اللقاء «مستجدات المشهد الليبي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والأمنية وما تفرضه المرحلة الراهنة من استحقاقات ومسؤوليات» بما يعزز فرص الاستقرار ويمهد للانتقال إلى مرحلة أكثر رسوخاً في بناء الدولة ومؤسساتها. وأكد الطرفان أن «معالجة الأزمة الليبية تظل مسؤولية وطنية أصيلة»، وأن التوصل إلى تسوية مستدامة يستوجب احترام الملكية الليبية للمسار السياسي والاحتكام إلى القوانين والدستور.

وأشارا إلى أن الهدف هو الوصول إلى «توافقات وطنية حقيقية تفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية وترسيخ مؤسسات الدولة والاستجابة لتطلعات الليبيين في الأمن والاستقرار وبناء دولة موحدة ومستقرة».

التشاور والتنسيق بين المؤسسات

من جانبه، أوضح عبدالله اللافي أن اللقاء مع تكالة يأتي في إطار مواصلة التشاور والتنسيق بين مؤسسات الدولة حيال القضايا الوطنية ذات الأولوية، مشيراً إلى أنه تم بحث آخر مستجدات وتطورات العملية السياسية والجهود المبذولة للدفع بها نحو مسار وطني جامع، بما يسهم في معالجة حالة الانسداد السياسي وتعزيز التوافق بين مختلف الأطراف وتهيئة الظروف الملائمة لاستكمال الاستحقاقات الوطنية.

وبيّن اللافي أن الجانبين ناقشا سبل «دعم توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسستان العسكرية والأمنية، على أسس وطنية ومهنية، بما يعزز وحدة الدولة وسيادتها ويدعم الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد». كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يحفظ المصالح الوطنية العليا ويدعم مساراً سياسياً بملكية ليبية، وصولاً إلى مؤسسات موحدة وشرعية تستند إلى إرادة الليبيين عبر انتخابات حرة ونزيهة.

موقف متحفظ من لجنة «4+4»

ورغم أن البيانين لم يوضحا المقصود بالتأكيد على «الملكية الليبية»، إلا أن المصادر تشير إلى أن تكالة واللافي يعارضان تنظيم البعثة الأممية لحوار لجنة «4+4»، التي تضم أربع شخصيات من حكومة الوحدة الوطنية ومثلها من القيادة العامة لقوات شرق البلاد، دون تمثيل للمجلسين.

وكانت لجنة «4+4» قد وقعت في 30 أغسطس/آب 2026 بمقر البعثة الأممية في طرابلس اتفاقاً لإجراء الانتخابات خلال 24 شهراً، وذلك بعد حوار رعته الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان الماضي بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وقد صوّت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد الاتفاق خلال جلسة رسمية الاثنين الماضي، بينما لم يحدد مجلس الدولة موقفه بعد، بينما يرفضه رئيسه تكالة بشكل صريح.

جهود البعثة الأممية وخريطة الطريق

وأجرت لجنة «الحوار المصغر» (4+4) حوارها بعدما أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/آب 2025.

وفي 21 أغسطس 2025، أعلنت تيته خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل شرائح عدة من الليبيين.

وتأتي هذه التحركات ضمن جهود تقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي شرقي البلاد وتدير الشرق ومعظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء المراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.