الرئيسيةعربي و عالميالقوات الأميركية تفتش ناقلة نفط إيرانية...
عربي و عالمي

القوات الأميركية تفتش ناقلة نفط إيرانية وتفرج عنها.. واتهامات لراؤول كاسترو

21/05/2026 03:01

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوات مشاة البحرية الأميركية اعترضت، الأربعاء، ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، وقامت بتفتيشها قبل الإفراج عنها، مع توجيه طاقمها بتغيير مسارها. وجاء ذلك في إطار الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية.

وقال بيان سنتكوم إن عناصر من مشاة البحرية الأميركية صعدوا على متن الناقلة التجارية سيليستيال سي (M/T Celestial Sea)، للاشتباه في محاولتها خرق الحصار الأميركي بالتوجه نحو أحد الموانئ الإيرانية. وأضاف البيان أن القوات الأميركية أفرجت عن السفينة عقب تفتيشها وتوجيه طاقمها لتغيير مسارها، مؤكداً أنها أعادت توجيه 91 سفينة تجارية حتى الآن لضمان الامتثال للتدابير المفروضة على طهران. وأرفق البيان صورة لعملية الصعود على متن الناقلة.

تهديدات أميركية وإيرانية متبادلة

من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، مشيراً إلى أن الحرب ستنتهي «بسرعة كبيرة». وأضاف أن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، لكن واشنطن ستشن هجوماً جديداً في الأيام المقبلة إذا لم يتسن التوصل إليه. في المقابل، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجود «تقدّم» في المحادثات مع طهران حول اتفاق لإنهاء الحرب، قائلاً: «نحن في وضع جيد جداً هنا».

وفي رد فعل، توعّد الحرس الثوري الإيراني بأن الحرب في الشرق الأوسط ستمتد إلى خارج المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران. ويأتي هذا بعد أيام من الغارات الإسرائيلية التي قتلت المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولين كباراً.

اتهامات أميركية لراؤول كاسترو

في تطور منفصل، وجّه القضاء الأميركي، الأربعاء، اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، كان يقودهما طياران معارضان لشقيقه الزعيم الراحل فيدل كاسترو. وتشمل لائحة الاتهام التآمر لقتل أميركيَّيْن، إلى جانب تهم أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش، خلال مؤتمر صحافي، إنه سيجري العمل على سجن راؤول كاسترو في الولايات المتحدة، مؤكداً أن توجيه الاتهام يُظهر أن الولايات المتحدة «لا تنسى» مواطنيها. وأضاف: «رسالتي اليوم واضحة: الولايات المتحدة والرئيس ترمب لا ينسيان ولن ينسيا مواطنيهما».

ورفضت هافانا هذه الاتهامات، حيث قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، عبر منصة «إكس»، إن القرار الأميركي «خطوة سياسية لا أساس قانونياً لها»، واصفاً إياها بأنها تهدف إلى «إضافة مزيد إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير عدوان عسكري على كوبا».

ويُعد توجيه الاتهام إلى كاسترو منعطفاً في الأزمة المتفاقمة بين الولايات المتحدة وكوبا، في وقت تعاني الجزيرة من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بسبب الحصار الذي فرضه ترمب على المحروقات. وكان ترمب لمّح مراراً إلى رغبته في إسقاط الحكومة الشيوعية الكوبية.

هيمنة ترمب على الحزب الجمهوري

وفي الشأن الداخلي الأميركي، أحكم الرئيس دونالد ترمب سيطرته على الحزب الجمهوري، بعد سقوط معارضيه واحداً تلو الآخر في الانتخابات التمهيدية. وآخر الضحايا كان النائب توماس ماسي، الذي تحدى ترمب في أكثر من مناسبة، وصوّت لصالح رفع السرية عن ملفات جيفري إبستين، وكان من المعارضين البارزين لإسرائيل. وخسر ماسي، الذي استمر في منصبه عن ولاية كنتاكي 14 عاماً، أمام مرشح مدعوم من ترمب، بعد حملة شرسة وصفه فيها ترمب بـ«أسوأ نائب في التاريخ الأميركي». وأوفد وزير الحرب بيت هيغسيث إلى الولاية لتأييد منافسه إد غالراين، في مشهد غير مسبوق.

ويُعتبر سباق كنتاكي التمهيدي لمجلس النواب الأعلى تكلفة في التاريخ، حيث تجاوز الإنفاق على الإعلانات 32 مليون دولار، معظمها من جماعات موالية لترمب ومنظمات داعمة لإسرائيل. وقال ماسي ساخراً في خطاب هزيمته إنه تأخر في الإدلاء بخطابه لأنه كان «يحاول الاتصال بمنافسه للاعتراف بالهزيمة، واستغرق الأمر بعض الوقت للعثور عليه في تل أبيب».

ولم يكن ماسي الوحيد، فقد سبق لترمب أن نجح في إبعاد السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي عن السباق التمهيدي في لويزيانا، وأعلن تأييده لمرشح قاعدة «ماغا» كين باكستون في تكساس بدلاً من السيناتور الحالي جون كورنين، واصفاً كورنين بعدم الولاء في «أوقات الشدة».

ومع هذه النتائج، يقف الحزب الجمهوري في حيرة، إذ يعلم أن استرضاء ترمب أساسي في الانتخابات التمهيدية، لكنهم يقلقون من تأثير شعبيته المتدنية والأسعار المرتفعة على حظوظهم في انتخابات التجديد النصفي. وعلق مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشانغ قائلاً: «لا تشككوا أبداً بالرئيس ترمب وقوّته السياسية»، فيما قال السيناتور ليندسي غراهام: «لا مكان في الحزب الجمهوري لمن يتحدى ترمب. هذا حزب دونالد ترمب».

ويلعب الجمهوريون أوراقهم بحذر، فالنتائج أثبتت أن من يعلن ولاءه المطلق للرئيس يخرج فائزاً، وامتد فوز المرشحين المدعومين من ترمب إلى ولايات أخرى كجورجيا وألاباما. وفي إنديانا، خسر 5 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المحليين مقاعدهم بعد رفضهم التجاوب مع مطالب ترمب لإعادة رسم الخرائط الانتخابية.

أما الجمهوريون الذين فقدوا دعم ترمب، فلم يصبحوا حريصين على عدم إغضابه في الوقت المتبقي من ولايتهم، وخير دليل تصويت بيل كاسيدي لصالح تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران. وانضم إليه الجمهوريون راند بول، وسوزان كولينز، وليزا مركسوفسكي، في تصويت حصل على 50 صوتاً مؤيداً مقابل 47 معارضاً. وتُعد كولينز مثالاً حياً على أن ترمب يُخطط بحذر للانتخابات النصفية، إذ لم يسع لإسقاطها في ولاية ماين رغم معارضتها له، لاحتفاظها بمقعدها الأساسي للأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ.

رسالة روبيو للشعب الكوبي

أحيا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو من أصول كوبية، يوم استقلال كوبا بتوجيه رسالة مصورة بالإسبانية للشعب الكوبي، داعياً إياهم إلى بناء «علاقة جديدة» مع الولايات المتحدة بعد «معاناة لا تُصدق» بسبب النظام الشيوعي. وقال روبيو إن السبب الحقيقي وراء انقطاع الكهرباء والوقود والغذاء هو أن من يسيطرون على البلاد نهبوا مليارات الدولارات من خلال مجموعة الشركات العسكرية «غايسا»، التي أسسها كاسترو وتسيطر على 70% من الاقتصاد. وأكد أن الرئيس ترمب يعرض علاقة جديدة مباشرة مع الشعب الكوبي، وليس مع «غايسا»، عارضاً 100 مليون دولار من الغذاء والدواء توزعها الكنيسة الكاثوليكية أو غيرها من المؤسسات الخيرية الموثوقة.

وردت سفارة كوبا في الولايات المتحدة قائلة إن روبيو كذب وأن الولايات المتحدة تعرض الدولة الجزيرة للقسوة، مضيفة: «إن السبب الذي يجعل وزير الخارجية الأميركي يكذب مراراً وبلا وازع من ضمير عند الإشارة إلى كوبا ليس الجهل أو عدم الكفاءة… إنه يعلم جيداً أنه لا يوجد عذر لمثل هذا العدوان القاسي والوحشي».