الرئيسيةعربي و عالميالأمم المتحدة تصدّر قراراً يعزز التزامات...
عربي و عالمي

الأمم المتحدة تصدّر قراراً يعزز التزامات الدول المناخية وتوترات دولية حول الطاقة والجرائم التجسسية

21/05/2026 15:01

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، قراراً يرفع من مستوى التزامات الدول في مكافحة تغير المناخ. ويصفه نشطاء البيئة بأنه خطوة جوهرية، رغم ما وصفوه بتنازلات من الدول الكبرى المساهمة في انبعاثات غازات الدفيئة.

القرار ومطالبات فانواتو

قامت الجمعية العامة، برئاسة ممثل فانواتو في المحيط الهادئ، بطلب استشارة محكمة العدل الدولية حول مسؤولية الدول في الالتزام بالاتفاقيات المناخية. وقد صدر الرأي الاستشاري في صيف الماضي، مؤكداً أن إهمال الالتزامات المناخية غير قانوني، فاتحاً باب طلب تعويضات للدول المتضررة.

وقال سفير فانواتو لدى الأمم المتحدة، أودو تيفي، قبل التصويت إن “الدول والشعوب التي تتحمل العبء الأكبر هي غالباً تلك التي ساهمت بأقل قدر في المشكلة”.

نتائج التصويت وردود الفعل الدولية

سجلت عملية التصويت 141 صوتاً مؤيداً للقرار، مقابل ثمانية أصوات معارضة، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران، جميعها من كبار المصدرين للغاز والنفط، وقد سعت إلى عرقلة المبادرة.

وفي بيان له، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن اعتماد القرار يمثل “تأكيداً قوياً للقانون الدولي، والعدالة المناخية، والعلم، ومسؤولية الدول في حماية الناس من أزمة المناخ المتفاقمة”، مشيراً إلى ضرورة إبقاء الاحترار العالمي محدوداً عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو هدف تبنته نحو 200 دولة في مؤتمر المناخ العالمي عام 2023.

أزيل من النص المعتمد بند إنشاء “سجل دولي للأضرار” لجمع الأدلة حول الخسائر الناجمة عن تغير المناخ، ما أثار اعتراض أكبر المساهمين في الانبعاثات على أي آلية قد تلزمهم بدفع تعويضات للضحايا.

ومع ذلك، ينص القرار على أن المحكمة الدولية قد تطلب من الدولة المخالفة دفع تعويض كامل للدول المتضررة، وفقاً لتفسيرها القانوني.

تصريحات دولية حول القرار

صفت تامي بروس، ممثلة واشنطن في الاجتماع، القرار بأنه يحتوي على “مطالب سياسية غير مناسبة تتعلق بالوقود الأحفوري ومواضيع مناخية أخرى”.

وفي سياق متصل، أعلن علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن معظم مناطق أوروبا سجلت درجات حرارة أعلى من المتوسط في عام 2025.

التقلبات المناخية في العالم العربي

وأوضحت تقارير محلية أن الدول العربية تشهد أحد أبرز التقلبات الموسمية في فصل الربيع، نتيجة لتقاطع تأثير المنخفضات الجوية القادمة من حوض البحر المتوسط.

اللقاءات الثنائية بين الصين وروسيا

في لقاء جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين، شددا على أهمية تعزيز “العلاقة الراسخة” بين بلديهما رغم الاضطرابات العالمية. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن شي قوله لبوتين: “استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات”. وأشار بوتين إلى أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى “مستوى عالٍ غير مسبوق” رغم ما وصفه بـ”العوامل الخارجية غير المواتية”.

كما أدانت القمة مخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء منظومة دفاع صاروخي تُسمى “القبة الذهبية”، وانتقدت سياسة واشنطن النووية “غير المسؤولة”.

وعلى الرغم من الاتفاق بين شي وبوتين بشأن قضايا الأمن العالمي، لم تُبرم صفقة لإنشاء خط أنابيب جديد يضاعف من حجم صادرات الغاز الروسي إلى الصين، وفقاً لتقارير رويترز.

اعتقالات في ألمانيا تتعلق بجاسوسية صينية

اعلنت السلطات الألمانية اعتقال زوجين من أصل صيني يحملان الجنسية الألمانية في مدينة ميونيخ، متهمين بجمع معلومات علمية يمكن استغلالها في الأغراض العسكرية لصالح المخابرات الصينية. وذكر المدعي العام الفيدرالي أن الزوجين تواصلا مع مجموعة من العلماء في جامعات ومراكز أبحاث ألمانية، مدعين أنهما مترجمان أو مديران تنفيذيان في قطاع السيارات.

وتركزت أنشطة الجاسوسين على خبراء في مجالات هندسة الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي، حيث تم استدراج بعضهم إلى الصين تحت ذريعة إلقاء محاضرات مدفوعة الأجر أمام طلاب أو حضور فعاليات مدنية، إلا أن هذه المحاضرات قُدمت لموظفين في شركات دفاع مملوكة للدولة الصينية.

قامت الشرطة بمداهمات متعددة في ولايات ألمانية لجمع الأدلة واستجواب الشهود. وتؤكد المخابرات الألمانية أن عمليات التجسس الصينية تزداد تركيزاً على المجالات العلمية والاقتصادية، ساعية للحصول على تقنيات حساسة ومعلومات سياسية.

تحذر المخابرات الألمانية من أساليب صينية أكثر هدوءاً لجمع المعلومات، مثل بناء علاقات طويلة الأمد مع الباحثين أو استخدام المؤتمرات والشراكات الأكاديمية والواجهات التجارية والثقافية.

سجلت ألمانيا عدة اعتقالات سابقة لجواسوس صينيين، منها محاكمة في العام الماضي لجاسوس عمل لدى نائب في البرلمان الفيدرالي الألماني، وحكم عليه بالسجن لخمسة أعوام. وفي عام 2024 تم اعتقال ثلاثة ألمان آخرين يعملون لصالح الصين بتهم تتعلق بنقل تقنيات حساسة مثل غيار محركات السفن وتصدير ليزر عالي القدرة.

تُجدد الصين نفيها للاتهامات، معتبرةً إياها ذات طابع سياسي تهدف إلى تشويه سمعتها.

التعاون الاستراتيجي بين روسيا والصين

وقد أسفرت زيارة بوتين إلى الصين عن إقرار مجموعة من الوثائق التي تحدد برنامجاً سياسياً شاملاً يضم 47 صفة لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأكد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن الوثيقة تعكس “برنامجاً سياسياً شاملاً يحدد مسارات التنمية الرئيسية للعلاقات متعددة الأوجه بين روسيا والصين”.

وأكد الزعيمان أن التعاون بين البلدين سيستمر في مواجهة ما وصفا بـ”محاولات بعض الدول للسيطرة على الشؤون العالمية بروح الاستعمار”، محذرين من خطر العودة إلى “قانون الغاب”.

وحذر شي جينبينغ من تصعيد العنف في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى وقف كامل للعمليات العسكرية في الخليج، مشيراً إلى أن “الوضع هناك على مفترق طرق بين الحرب والسلم”.

من جانبه، أشاد بوتين بالزخم “القوي والإيجابي” في التعاون مع الصين، وأكد أن العلاقات وصلت إلى “نموذج للشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الحقيقي”، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري الثنائي بلغ نحو 240 مليار دولار في عام 2025، مع معاملات مدفوعة بالروبل واليوان.

وأكد الطرفان أن التعاون يمتد إلى مجالات الطاقة النووية، حيث تقترب وحدات الطاقة المصممة روسياً في محطتي تيانوان وشودابو من الاكتمال، وإلى قطاع العناصر والمعادن الحيوية لتسريع تبني التقنيات الخضراء.

كما أشار بوتين إلى نمو حركة السياحة المتبادلة، مع أكثر من مليوني روسي يزورون الصين ومليون صيني يزورون روسيا في عام 2025.

ختاماً، شدد الزعيمان على ضرورة تعميق التعاون في المنصات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، مجموعة بريكس، مجموعة العشرين، ومنظمة شنغهاي للتعاون، سعيًا إلى بناء نظام عالمي أكثر عدلاً وديمقراطية.