الرئيسيةعربي و عالميمنظمة الصحة العالمية: إيبولا في الكونغو...
عربي و عالمي

منظمة الصحة العالمية: إيبولا في الكونغو الديمقراطية لا يرقى إلى حالة طوارئ صحية عالمية

21/05/2026 14:32

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، أن خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُصنف حالياً كمرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، ولكنه يظل منخفضاً على المستوى العالمي، مؤكدة أنه لا يستوفي معايير الإعلان عن «حالة طوارئ وبائية عالمية».

وخلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المنظمة بجنيف، قال المدير العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي».

لجنة الطوارئ تنفي تحول إيبولا إلى جائحة

من جانبها، أوضحت رئيسة لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة، لوسيل بلومبرغ، أن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية لا يصل إلى العتبة المطلوبة للتحول إلى جائحة عالمية. وأدلت بتصريح من جنوب أفريقيا قالت فيه: «إن الوضع الحالي والمعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً قد تحققت، ونحن متفقون على أن الوضع الراهن لا يلبي معايير إعلان جائحة عالمية».

نقل مواطن أمريكي مصاب إلى مستشفى في برلين

في تطور لافت، أعلنت وزارة الصحة الألمانية اليوم عن نقل مواطن أمريكي مصاب بالفيروس إلى مستشفى شاريتيه في العاصمة برلين لتلقي العلاج. وأُدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد أن أصيب بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر إيبولا بسرعة.

وقالت وزيرة الصحة الألمانية، نينا فاركن، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، إن مساعدة الشركاء يُعتبر أمراً بديهياً بالنسبة للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة تشمل المرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى. وأضافت: «سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة».

وأوضحت فاركن أن هذا هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا، وشكرت جميع المشاركين في عملية النقل والرعاية الطبية والتمريضية للمريض داخل مستشفى شاريتيه، معربة عن أمنياتها للمريض بالشفاء العاجل.

وبحسب وزارة الصحة الألمانية، فإن السلطات الأمريكية طلبت المساعدة أيضاً بسبب قصر مدة الرحلة الجوية. وقد نُقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمصابين بأمراض شديدة العدوى. وبعد وصوله، جرى نقله إلى مستشفى شاريتيه بمركبة مجهزة خصيصاً، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش).

إجراءات وقائية في الجزائر وألمانيا

تضم وحدة العزل في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار، وهي مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، بما يضمن عدم حدوث أي اتصال مع المرضى الآخرين.

في غضون ذلك، أمرت وزارة الصحة الجزائرية بتعزيز جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه بها. وشددت الوزارة، في مذكرة وجهتها قبل يومين إلى مصالحها على مستوى 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود، على ضرورة تعزيز اليقظة على نقاط الدخول تحسباً لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.

وأوضحت المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي، ما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة، مبرزة أن انتشار هذا الوباء ما يزال مسجلاً في بعض مناطق أفريقيا الوسطى والغربية، ولا سيما الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.

كما أوصت المذكرة بالكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة، إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات للحد من أي خطر لاستيراد الوباء مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية. ودعت الوزارة إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية في مراكز المراقبة الحدودية، وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية في المطارات.

وطالبت الوزارة مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية بتحديد المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حالة مشتبه فيها من خلال عزل المصاب وإلزامه بارتداء قناع جراحي، مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال، واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى. وأكدت نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة، مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية وإخطار المستشفى المرجعي مسبقاً بموعد وصول الحالة.