الرئيسيةعربي و عالميتحذير من تدهور أمن الطاقة العالمي...
عربي و عالمي

تحذير من تدهور أمن الطاقة العالمي مع تصاعد التوترات حول هرمز

21/07/2026 13:46

تحذير الوكالة الدولية للطاقة

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن وقف الحرب على إيران وفتح مضيق هرمز ضروريان لتجنب مزيد من التدهور في أمن الطاقة العالمي، وذلك في بيان صدر تزامناً مع تصعيد الغارات الأمريكية على إيران ورد طهران بهجمات تستهدف مواقع أمريكية في عدة دول بالمنطقة.

التصعيد العسكري وتأثيره على الإمدادات

أوضح بيرول أن أي تأخير إضافي في استئناف صادرات الخليج من الغاز ينذر باستمرار شح الإمدادات لفترة أطول، ما يؤثر على جميع المستوردين بما في ذلك أوروبا التي تسعى لإعادة ملء مخزونات الغاز استعداداً للشتاء المقبل. وأضاف أن تصاعد الأعمال العدائية التي تؤثر على مضيق هرمز والبنية التحتية للطاقة يزيد المخاوف بشأن أمن الإمدادات والغموض الذي يكتنف توقعات السوق.

لفت إلى أن التهديدات التي تواجه مضيق باب المندب، الذي أصبح ممراً بديلاً مهماً لمضيق هرمز، تزيد حدة هذه المخاوف. وفي الوقت الراهن لا تزال أسواق النفط الخام تستفيد من عوامل داعمة مثل الإمدادات الكبيرة من منتجي الخليج، لا سيما السعودية والإمارات، حيث تصل هذه الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر طرق بديلة لمضيق هرمز وبكميات ما زالت تمر عبره.

الجهود الدبلوماسية والمخاوف المستمرة

وشدد على أنه لا مجال للتراخي بشأن أمن النفط في ظل تصاعد الأعمال العدائية واستمرار انخفاض المخزونات التجارية المتاحة. وأوضح أن أنشطة المصافي وإمدادات المنتجات لم تشهد انتعاشاً مماثلاً لانتعاش شحنات النفط الخام، ما يعني أن أسواق المنتجات النفطية المكررة، بما فيها الديزل والبنزين، تشهد شحاً أكبر بكثير من أسواق النفط الخام.

وفي وقت سابق الثلاثاء أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” اكتمال الموجة العاشرة من الهجمات على إيران، التي استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة دفاع جوي. ومنذ أيام تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما تشن طهران هجمات على سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب استهداف إيران ثلاث سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة. وتشهد الأسواق العالمية حالة من التقلب نتيجة تداعيات الحرب وما تسببه من ضغوط تصاعدية على أسعار النفط ومعدلات التضخم.