الرئيسيةعربي و عالميأنقرة ترحب بقبول آسيان تركيا شريكاً...
عربي و عالمي

أنقرة ترحب بقبول آسيان تركيا شريكاً للحوار

21/07/2026 15:44

ترحيب أنقرة بالقرار

رحبت وزارة الخارجية التركية بإعلان رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” قبول تركيا شريك حوار، واعتبرت ذلك تطوراً مهماً في مسار التعاون بين الطرفين. وقدمت الوزارة شكرها إلى الفلبين التي تترأس الرابطة دورياً، وإلى الأمانة العامة والدول الأعضاء، تقديراً لجهودهم التي أفضت إلى اتخاذ القرار خلال اجتماع وزراء الخارجية الذي عُقد في مانيلا بين 18 و23 يوليو/تموز.

وأكدت الوزارة في بيانها أن القرار اتُخذ خلال الدورة التاسعة والخمسين لاجتماع وزراء خارجية آسيان في مانيلا، مشيرة إلى أن إقامة شراكة حوار بين تركيا وآسيان ستُعزز العلاقات الاستراتيجية على أساس المصالح المتبادلة والازدهار المشترك.

خلفية العلاقات التركية-الآسيانية

كانت تركيا قد تقدّمت بطلب رسمي للحصول على صفة شريك حوار لدى آسيان في عام 2024. وخلال القمة السابعة والأربعين التي عقدت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وافقت الدول الأعضاء من حيث المبدأ على granting Turkey هذه الصفة، على أن يُستكمل الإجراء الرسمي بعد الانتهاء من قرار آسيان المتعلق بتجميد قبول شركاء حوار جدد.

وترتقي تركيا من وضع “شريك حوار قطاعي” إلى “شريك حوار كامل” ما يتيح لها توسيع التعاون المؤسسي مع الدول الأعضاء، وتعزيز مشاركتها في المنصات السياسية والأمنية الإقليمية، وتعزيز قدرتها الاستراتيجية في القارة الآسيوية.

مسار التعاون والإنجازات

أسست تركيا علاقاتها المؤسسية مع آسيان عام 2010 عبر انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، وحصلت عام 2017 على صفة “شريك حوار قطاعي\). ومنذ ذلك الحين، تشكل التجارة والاستثمارات عصب العلاقات، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري من 6.5 مليار دولار في 2010 إلى 16.12 مليار دولار في 2025، مع بروز ماليزيا وفيتنام وإندونيسيا وتايلاند وسنغافورة كشركاء تجاريين رئيسيين.

ويشمل التعاون المشترك مشاريع في الزراعة، وتمكين المرأة اقتصادياً، وإدارة الكوارث، والأنشطة الإنسانية المتعلقة بالألغام، والشؤون البحرية، والتنمية المستدامة، وصحة المواليد الجدد، والعلوم والتكنولوجيا.

صفة شريك الحوار لدى آسيان ومعلومات عن الرابطة

تُعتبر صفة “شريك الحوار” أعلى شكل من الشراكات الخارجية التي تُبرمها آسيان مع دول غير أعضاء ومنظمات دولية، لكنها لا تمنح حق التصويت أو العضوية في عمليات اتخاذ القرار. وتسمح لصاحبها بالمشاركة الدائمة في القمم والاجتماعات التشاورية رفيعة المستوى، وكذلك في الاجتماعات الإقليمية الموسعة مثل قمة شرق آسيا ومنتدى آسيان الإقليمي.

وبموجب القرار الجديد، تنضم تركيا إلى قائمة شركاء الحوار التي تضم الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وكندا، وروسيا، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والهند، وأستراليا، ونيوزيلندا، والمملكة المتحدة.

تأسست آسيان عام 1967 بهدف تنظيم الحوار وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وضمان السلام والاستقرار الإقليميين. بدأت بخمس دول هي الفلبين، وماليزيا، وتايلاند، وإندونيسيا، وسنغافورة، ثم انضمت بروناي عام 1984، وفيتنام 1995، ولاوس وميانمار 1997، وكمبوديا 1999، وأخيراً تيمور الشرقية عام 2025، ليصل عدد أعضائها إلى أحد عشر دولة. وتُتخذ أهم القرارات خلال القمم التي تعقد مرتين سنوياً.

وترى تركيا في آسيان شريكاً محورياً ضمن مبادرة “إعادة آسيا”، وتتعامل مع العلاقة من منظور استراتيجي طويل الأمد.