الرئيسيةعربي و عالميالبحرين والكويت تتصديان لموجة ثانية من...
عربي و عالمي

البحرين والكويت تتصديان لموجة ثانية من الهجمات الإيرانية خلال ساعات

21/07/2026 16:09

أعلنت مملكة البحرين ودولة الكويت، يوم الثلاثاء، تعامل دفاعاتهما الجوية مع موجة جديدة من الهجمات الإيرانية، لتكون المرة الثانية خلال اليوم نفسه التي تتعرضان فيها لهذه الاعتداءات.

صفارات الإنذار في البحرين

عند الساعة 16:27 بالتوقيت المحلي (13:27 ت.غ)، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية بياناً عبر منصة "إكس" قالت فيه: "تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية".

وفي بيان لاحق، أوضح الجيش البحريني أن منظومات الدفاع الجوي "اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الجوية الإيرانية" التي استهدفت البلاد. واتهم البيان إيران بمواصلة "نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في المملكة"، مشدداً على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المدنيين والممتلكات الخاصة "يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني". ودعا الجيش المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً.

وكانت الداخلية البحرينية قد أطلقت صافرات الإنذار في تمام الساعة 00:30 من صباح اليوم نفسه، ودعت الجميع إلى الاحتماء.

تصدي دفاعات الكويت الجوية

في الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش في بيان صدر عند الساعة 16:28 بالتوقيت المحلي (13:28 ت.غ) أن "الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم". وأوضح البيان أن أصوات الانفجارات، إن سمعت، ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات، داعياً السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وكان الجيش الكويتي قد أعلن أيضاً عند الساعة 00:30 عقب منتصف الليل تصديه لموجة أولى من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية. وبذلك تكون الكويت قد تصدت لموجتين من الهجمات خلال نحو ست عشرة ساعة، بينما أطلقت البحرين صفارات الإنذار مرتين خلال الفترة نفسها.

إدانة رسمية من مجلس الوزراء الكويتي

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضي البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن المجلس أن الهجمات طالت محطتين للطاقة الكهربائية ومنشآت تابعة للقطاع النفطي وأخرى حيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية والمرافق المدنية والمباني السكنية. واعتبر المجلس ذلك "انتهاكا صارخا لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها".

سياق التصعيد الإقليمي

يأتي هذا التصعيد في ظل شن الولايات المتحدة، منذ أيام، موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران. وفي المقابل ترد طهران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة، من بينها البحرين والكويت. وتستمر هذه العمليات رغم توقيع واشنطن وطهران، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، بعد أن تعرضت ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها. وعقب ذلك استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة. وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر الاستراتيجي، مما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.