سوريا تُعدّ استراتيجية وطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

إطلاق ورشة عمل لإعداد الاستراتيجية الوطنية
في يوم الثلاثاء الموافق 21 يوليو 2026، بدأت هيئة مختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ورشة عمل في العاصمة دمشق تهدف إلى وضع استراتيجية وطنية جديدة لمواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. تُعقد الورشة بفندق “الداما روز” وتستمر بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
مشاركة وزراء ومنظمات دولية
حضر الورشة خمسة وزراء هم: وزير الداخلية أنس خطاب، ووزير العدل مظهر الويس، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، ووزير الاتصالات عبد السلام هيكل. كما شارك ممثلون عن منظمات دولية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا\).
تصريحات المسؤولين حول الاستراتيجية
أكد صفوت رسلان أن وضع الاستراتيجية يتيح تثبيت رؤية وطنية موحدة وتعزيز كفاءة النظام المالي وتطويره وفق المعايير العالمية، لاسيما توصيات مجموعة العمل المالي “فاتف\). وأشار إلى أن الجهود مستمرة لاستكمال التعديلات التشريعية والتقنية التي تقوي فعالية المنظومة وتُسهم في تحقيق الالتزام بالمعايير الدولية وتسريع مغادرة القائمة الرمادية.
من جانبه، أوضح الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا روحي الأفغاني أن الاستراتيجية تأتي ضمن أولويات البلاد بعد أكثر من عقد من العزلة المالية، مشيراً إلى رفع تدريجي لمعظم العقوبات الدولية وظهور مؤشرات مبكرة على التعافي الاقتصادي. وبيّن أن الاستراتيجية تضع إطاراً لتوجيه التدفقات المالية نحو القنوات الرسمية وبناء نظام مالي شفاف يكسب الثقة الوطنية والدعم الدولي.
وجهات نظر الوزراء
أكد وزير العدل مظهر الويس أن الاهتمام بهذا الملف ينبع من كونه جزءًا من ترسيخ سيادة القانون وحماية المجتمع، مؤكداً أن مكافحة الجرائم المالية مسؤولية دولية تستدعي شراكة فعّالة وتبادل خبرات.
أشار وزير الداخلية أنس خطاب إلى أن هذه الجرائم لها تأثير مباشر على الأمن والاستقرار، موضحاً أن الوزارة تعمل على ملاحقة الشبكات الإجرامية وتطوير وحدات البحث والتحري وتنسيق جهودها مع القضاء والنيابة العامة.
وبيّن وزير المالية محمد يسر برنية أن الأمر تجاوز القضايا المصرفية والرقابية ليصبح مرتبطاً بسلامة النظام المالي وثقة المستثمرين.
وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن تطوير الإطار القانوني يوفر أساساً قانونياً متكاملاً يشتمل على إجراءات وقائية، بالإضافة إلى تمكين وحدة الاستخبارات المالية وربطها إلكترونياً بالجهات الرقابية والقضائية وأجهزة إنفاذ القانون.
خلفية التطورات السياسية
يأتي هذا الجهد في ظل تطورات سياسية شهدتها سوريا، حيث أطاحت فصائل معارضة في 8 ديسمبر 2024 بنظام الرئيس بشار الأسد الذي كان يحكم البلاد منذ عام 2000 بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد.





