البحرين والكويت تتصدان لهجمات إيرانية متكررة وتصفّقان الدفاعات الجوية

الهجمات الإيرانية والرد البحريني
أعلنت البحرين للمرة الثالثة والكويت للمرة الثانية، يوم الثلاثاء، عن التعامل مع موجة من الهجمات الإيرانية. عند الساعة 16:27 بالتوقيت المحلي (13:27 ت.غ)، صرحت وزارة الداخلية البحرينية عبر منصة “إكس” الأمريكية قائلة: “تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية\). وفي وقت لاحق، أوضح الجيش البحريني في بيان أن منظومات الدفاع الجوي “اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الجوية الإيرانية” اليوم، مضيفا أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في المملكة، وأن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. ودعا الجيش المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناجمة عن مخلفات الهجمات والإبلاغ عنها فورا. وعند الساعة 17.50 ت.غ، أصدرت الداخلية البحرينية إفادة جديدة كررت فيها نفس نص الإنذار حول إطلاق صافرة والهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية. وكان قد تم إطلاق صفارات الإنذار في البلاد عند الساعة 00:30، مع دعوة المواطنين والمقيمين إلى الاحتماء.
الموقف الكويتي والتفاصيل
في الكويت، ذكرت رئاسة الأركان العامة للجيش في بيان صدر عند الساعة 16:28 بالتوقيت المحلي (13:28 ت.غ) أن “الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم\), وأن أصوات الانفجارات، إذا سمعت، ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات، داعية السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وكان الجيش الكويتي قد أعلن عند الساعة 00:30، عقب منتصف الليل، تصدي دفاعاته الجوية لموجة أولى من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية. وبذلك تكون الكويت قد أعلنت التصدي لموجتين من الهجمات خلال نحو 16 ساعة، بينما أطلقت البحرين صفارات الإنذار مرتين خلال الفترة نفسها. وفي وقت لاحق الثلاثاء، أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضي البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” عن المجلس أن الهجمات طالت محطتين للقوى الكهربائية ومنشآت تابعة للقطاع النفطي وأخرى حيوية، وأنها أدت إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية والمرافق المدنية والمباني السكنية، معتبرا ذلك “انتهاكا صارقا لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها\).
السياق الإقليمي والاتفاق المكسور
ومن أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة، بينها البحرين والكويت. ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة. وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.





