الرئيسيةعربي و عالميبلينكوفيتش يصف مراسم دفن ملاديتش في...
عربي و عالمي

بلينكوفيتش يصف مراسم دفن ملاديتش في صربيا بـ«الإهانة» للضحايا والأحكام الدولية

23/09/2026 08:38

اعتبر رئيس الوزراء الكرواتي، أندريه بلينكوفيتش، أن المراسم الرسمية والعسكرية التي أقامتها صربيا لتشييع جثمان راتكو ملاديتش، المدان بارتكاب جرائم إبادة جماعية في سربرنيتسا، تشكل «إهانة» لضحايا تلك الجرائم ولقرارات المحاكم الدولية.

تصريحات من منبر الأمم المتحدة

أدلى بلينكوفيتش بهذه التصريحات خلال كلمته أمام الدورة الواحدة والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عُقدت في نيويورك مساء الثلاثاء. وأكد في كلمته على أنه لا يمكن تحقيق مصالحة حقيقية دون الاعتراف بمسؤولية مرتكبي الجرائم في الماضي، ووضع حد لتمجيد المجرمين المدانين بارتكاب فظائع.

وقال بلينكوفيتش: «ملاديتش كان مجرم حرب ومسؤولاً عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، وهي أول إبادة جماعية تُرتكب في أوروبا بعد الهولوكوست. والمراسم الرسمية التي أقيمت لملاديتش في صربيا تمثل إهانة للضحايا وقرارات المحاكم».

وأضاف رئيس الوزراء الكرواتي: «كما أن مشاركة ممثلي الدولة في هذه المراسم، والدعم الشعبي الذي رافقها، لا يتوافقان مع قيم الاتحاد الأوروبي الذي ترغب صربيا في الانضمام إليه».

مراسم تشييع مثيرة للجدل

في السابع من سبتمبر الجاري، شيعت صربيا جثمان ملاديتش في مراسم رسمية رفيعة المستوى، وهو المشهد الذي أثار انتقادات واسعة وردود فعل إقليمية ودولية غاضبة. وكان ملاديتش قد توفي في السابع والعشرين من أغسطس الماضي في سجن بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر يناهز 84 عاماً، أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة.

مسيرة ملاديتش: من الجيش إلى الاختباء

ولد راتكو ملاديتش عام 1942 في إحدى القرى شرقي البوسنة والهرسك. وفي مايو عام 1992، عُين رئيساً لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة، وبقي في هذا المنصب حتى عام 1996. وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام بحقه في الرابع والعشرين من يوليو عام 1995.

بعد انتهاء حرب البوسنة، فر ملاديتش إلى صربيا وعاش مختفياً قرابة 16 عاماً. ورغم أن السلطات الصربية أعلنت مراراً عدم تمكنها من العثور عليه، كانت هناك اتهامات متكررة بأنه حظي لسنوات بحماية من أشخاص داخل مؤسسات الدولة. وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقاً ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصاً في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صوراً.

في السادس والعشرين من مايو عام 2011، أُلقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، ثم نُقل إلى لاهاي في الحادي والثلاثين من الشهر نفسه. بدأت محاكمته في السادس عشر من مايو عام 2012، لكنه رفض جميع الاتهامات الموجهة إليه. ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة سربرنيتسا التي وقعت في يوليو عام 1995، والتي أودت بحياة أكثر من ثمانية آلاف مسلم بوسني.