الرئيسيةاقتصادتقرير السياحة يكشف عن نمو مرافق...
اقتصاد

تقرير السياحة يكشف عن نمو مرافق الضيافة في السعودية خلال النصف الأول من 2026

23/09/2026 05:02

وفقًا لبيانات وزارة السياحة، بلغ إجمالي مرافق الضيافة السياحية المرخصة في المملكة حتى نهاية النصف الأول من 2026 نحو 6,278 مرفقًا، توزعت بين 3,020 فندقًا و3,258 من الشقق والمرافق الأخرى، مما يظهر تقاربًا في عدد المرافق بين الفئتين مع فارق واضح في الطاقة الاستيعابية لكل منها.

أما على مستوى الغرف، فقد وصل إجمالي الطاقة المرخصة إلى 622,898 غرفة، حيث استحوذت الفنادق على 509,394 غرفة منها، مقابل 113,504 غرف للشقق والمرافق الأخرى، أي أن الفنادق تمثل الجزء الأكبر من الطاقة الاستيعابية للقطاع رغم تقارب عدد المرافق.

التوزيع الجغرافي للمرافق

تكشف الخريطة الجغرافية لتوزيع المرافق عن تركيز كبير في عدد من الوجهات الرئيسة. تأتي منطقة مكة المكرمة في المقدمة بإجمالي 1,684 فندقًا و681 مرفقًا من الشقق والمرافق الأخرى، وبإجمالي 365,584 غرفة، منها 344,012 غرفة فندقية. وتليها منطقة المدينة المنورة بـ695 مرفقًا وما يقرب من 82,858 غرفة. بينما تضم منطقة الرياض 1,281 مرفقًا بإجمالي نحو 60,900 غرفة.

وتظهر المنطقة الشرقية بنحو 549 مرفقًا وقرابة 32,600 غرفة، ومنطقة عسير بحوالي 450 مرفقًا وأكثر من 15,000 غرفة، ومنطقة تبوك بحوالي 182 مرفقًا ونحو 10,000 غرفة. كما تشمل البيانات تفاصيل للمناطق الأخرى مثل القصيم وحائل والحدود الشمالية وجازان ونجران والباحة والجوف.

التراخيص الجديدة والنمو

لم يتوقف الأمر عند حجم القائم، بل شهد النصف الأول من العام منح تراخيص جديدة لـ580 مرفقًا، منها 262 فندقًا و318 من الشقق والمرافق الأخرى، إضافةً إلى أكثر من 44 ألف غرفة في هذه المرافق الجديدة.

استحوذت منطقة مكة المكرمة على النصيب الأكبر من التراخيص الحديثة بـ147 فندقًا و77 مرفقًا آخر، مضيفةً 21,640 غرفة فندقية و3,874 غرفة في الفئة الأخرى. وسجلت المدينة المنورة 64 فندقًا و43 مرفقًا آخر، مع 5,223 غرفة فندقية و2,472 غرفة إضافية. أما الرياض فقد أضافت 18 فندقًا و100 مرفق من الشقق والمرافق الأخرى، أي 1,491 غرفة فندقية و3,444 غرفة أخرى.

مؤشرات التشغيل والإشغال

على مستوى التشغيل، سجلت مرافق الضيافة السياحية في المملكة معدل إشغال عام بلغ 54.8% خلال النصف الأول من 2026، مقابل 56.6% في الفترة نفسها من 2025، أي انخفاض بمقدار 1.7 نقطة مئوية. كما بلغ متوسط السعر اليومي 413 ريالًا مقارنة بـ458 ريالًا في النصف الأول من 2025، انخفاضًا بنسبة 9.8%. وانخفض العائد لكل غرفة متاحة إلى 227 ريالًا من 259 ريالًا، أي تراجع بنسبة 12.5%.

تعكس هذه المؤشرات أن زيادة الطاقة الاستيعابية وعدد المرافق رافقها تفاوت في الأداء التشغيلي مقارنة بالنصف الأول من العام السابق، وتختلف الصورة من مدينة إلى أخرى ومن نوع مرفق إلى آخر.

الأداء الشهري والوجهات

عند النظر إلى الأداء الشهري، سجل يناير أعلى معدل إشغال خلال النصف الأول من 2026 عند 61.8%، بينما سجل أبريل أدنى مستوى عند 46.2%، مع تحرك بقية الأشهر بين هذين المستويين.

وفيما يخص متوسط السعر اليومي، وصل أعلى مستوى لعموم مرافق الضيافة إلى 685.2 ريالًا في مايو، بينما بلغ أدنى متوسط عند 330.4 ريالًا في يونيو، ما يظهر تباينًا واضحًا في مستويات الأسعار خلال الستة الأولى من العام.

على مستوى الوجهات، تصدرت المدينة المنورة معدلات الإشغال بنسبة 73.8%، تلتها جدة بـ56.8% ثم مكة المكرمة بـ55.8%. وسجلت المدينة المنورة متوسط سعر يومي بلغ 505 ريالات وعائدًا لكل غرفة متاحة 373 ريالًا، بينما بلغ المتوسط في جدة 361 ريالًا والعائد 205 ريالات، وسجلت مكة 442 ريالًا متوسطًا للسعر اليومي و246 ريالًا للعائد لكل غرفة متاحة.

تُظهر هذه الفروق أن كثافة المعروض لا ترتبط بالضرورة بأعلى معدل إشغال، وأن السعر اليومي والعائد لكل غرفة لا يتحركان بنفس الوتيرة بين المدن.

الفرق بين أنواع المرافق

توضح المقارنة بين أنواع مرافق الضيافة أن الفنادق تستحوذ على معظم الغرف المرخصة في المملكة، كما سجلت معدل إشغال أعلى من الشقق والمرافق الأخرى. بلغ معدل إشغال الفنادق في النصف الأول 56.7% مقابل 49.1% للشقق والمرافق الأخرى، بينما بلغ متوسط السعر اليومي للفنادق 480 ريالًا مقابل 202 ريال للفئة الأخرى.

وبالمقارنة مع النصف الأول من 2025، انخفض إشغال الفنادق من 58.5% إلى 56.7%، وتراجع متوسط السعر اليومي من 545 ريالًا إلى 480 ريالًا، وانخفض العائد لكل غرفة متاحة من 319 ريالًا إلى 272 ريالًا. أما الشقق والمرافق الأخرى، فبلغ معدل إشغالها 49.1% مقارنة بـ50.4% في النصف الأول من 2025، ومتوسط السعر اليومي 202 ريال مقابل 205 ريالات، والعائد لكل غرفة متاحة 99 ريالًا مقابل 103 ريالات.

التفاوت بين المدن والاتجاهات

لا تسير الوجهات وفق نمط موحد؛ فبعض المدن سجلت ارتفاعًا في الإشغال مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما شهدت أخرى تراجعًا. على مستوى إجمالي قطاع الضيافة، ارتفع إشغال الأحساء بمقدار 2.8 نقطة مئوية، وجازان بـ0.9 نقطة، ونجران بـ0.3 نقطة، في مقابل تراجعات في الرياض ومكة وجدة والطائف والمدينة المنورة.

وبالنسبة للأسعار، كشفت البيانات عن تغيرات متفاوتة أيضًا؛ فارتفع متوسط السعر اليومي في بعض الوجهات بينما تراجع في أخرى، ما يعكس اختلاف الحركة التشغيلية داخل أسواق الضيافة من مدينة إلى أخرى.

التوسع في المناطق

كشف التقرير الخاص بالمناطق الرئيسة أن التوسع في مرافق الضيافة الجديدة امتد إلى مختلف مناطق المملكة. إلى جانب مكة والمدينة والرياض، سجلت المنطقة الشرقية 28 مرفقًا جديدًا من الشقق والمرافق الأخرى، ومنطقة عسير 25 مرفقًا، ومنطقة تبوك 13 مرفقًا، بينما سجلت جازان 8 مرافق، ونجران 3، والباحة 2، والجوف 7.

كما شمل التوسع الفنادق في عدد من المناطق، حيث أضافت المنطقة الشرقية 8 فنادق جديدة، وعسير 7 فنادق، وجازان 6 فنادق، وتبوك 3 فنادق، مع ظهور أعداد متفاوتة في بقية المناطق وفق بيانات النصف الأول.

قاعدة واسعة وبيانات متجددة

يوضح التقرير أن قطاع الضيافة السعودي أصبح يتوزع على قاعدة واسعة من المرافق والطاقة الاستيعابية، مع استمرار تمركز الجزء الأكبر من الغرف في الوجهات ذات الكثافة الفندقية العالية، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتوازي مع حضور كبير للرياض وجدة والمنطقة الشرقية وعسير وغيرها.

وفي الوقت نفسه، يشير حجم التراخيص الجديدة خلال ستة أشهر فقط إلى استمرار إضافة مرافق وغرف جديدة إلى السوق. واللافت أن التقرير لا يقدم الأرقام باعتبارها ثابتة نهائية؛ إذ توضح وزارة السياحة أن بيانات الأداء تعتمد على منصة الرصد السياحي، ويتم تحديثها بشكل يومي، كما أنها خاضعة للتغيير والتحديث بأثر رجعي، بينما تستند بيانات المرافق المرخصة إلى السجلات الرسمية لبوابة تراخيص الأنشطة السياحية، وتخضع بدورها للمراجعة الدورية وفق تغير حالة التراخيص.

وبذلك، فإن صورة الضيافة السعودية في النصف الأول من 2026 تجمع بين اتساع قاعدة المعروض إلى 6,278 مرفقًا و622,898 غرفة، وإضافة 580 مرفقًا مرخصًا حديثًا وأكثر من 44 ألف غرفة جديدة، وبين تفاوت واضح في الإشغال والأسعار والعائد بين الوجهات وأنواع مرافق الضيافة، لتقدم الأرقام خريطة تفصيلية لحجم القطاع وأدائه خلال النصف الأول من العام.