تصعيد عسكري في عدن والبيضاء.. والرئاسي اليمني يتعهد باستعادة صنعاء والحديدة

شهدت الساعات الأخيرة حراكاً عسكرياً ملحوظاً في كل من محافظة عدن جنوبي اليمن ومحافظة البيضاء وسط البلاد، في وقت جدد فيه مجلس القيادة الرئاسي تعهده باستعادة العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر من قبضة جماعة الحوثي.
اللافت أن محافظتي عدن والبيضاء كانتا من بين المناطق الأقل تأثراً بالتصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين مؤخراً، مما قد يشير إلى احتمال اتساع رقعة المواجهات لتشمل مناطق كانت أكثر هدوءاً نسبياً.
ومنذ بداية يوليو/ تموز الماضي، يتواصل التصعيد بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، حيث تجددت الاشتباكات بين الطرفين في عدة محافظات، من بينها مأرب (وسط)، والجوف (شمال)، والضالع وتعز (جنوب غرب).
ويذكر أن اليمن شهد منذ أبريل/ نيسان 2022 حالة من التهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
مسيّرات تستهدف عدن
وفي أحدث التطورات، أعلنت القوات الحكومية، الاثنين، في بيان أنها تتعامل مع “طائرات مسيرة معادية” غربي عدن وتتصدى لها قبل وصولها إلى هدفها، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ولم تحدد القوات مصدر هذه الطائرات أو نتائج عملية الاعتراض، كما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن الحادثة.
وتعد مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن، حيث تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً مقراً لها، بدلاً من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
قتلى وجرحى للحوثيين في البيضاء
ميدانياً، أعلنت قوات ألوية العمالقة التابعة للحكومة اليمنية، في بيان مساء الأحد، أنها استهدفت ثكنتين للحوثيين في جبهة محافظة البيضاء، من خلال “عمليات رصد ومتابعة لتحركات المليشيا واستحداثاتها العسكرية”.
وأضاف البيان أن “العملية أسفرت عن استهداف ثكنتين حوثيتين، ما أدى إلى مصرع عدد من عناصر المليشيا الموجودين فيهما، إلى جانب تدمير معدات حفر تستخدم في أعمال استحداث الخنادق وإنشاء التحصينات العسكرية”.
واعتبرت القوات أن هذه العملية تأتي “في إطار التصدي للتحركات والاستحداثات العسكرية” التي تنفذها جماعة الحوثي في جبهات البيضاء المتاخمة للمناطق الحدودية مع محافظة لحج، و”الرد على تصعيدها وتحركاتها وتعزيزاتها الميدانية”.
وتوصف محافظة البيضاء بأنها “قلب اليمن”، نظراً لارتباطها بحدود مع 4 محافظات جنوبية و4 محافظات شمالية.
الرئاسي يتعهد باستعادة صنعاء
سياسياً، أكد مجلس القيادة الرئاسي تمسكه بأن أمن البحر الأحمر مرتبط باستعادة العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة المطلة عليه.
وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، في كلمة مصورة مساء الأحد تابعها مراسل الأناضول، إن “تأمين البحر الأحمر وباب المندب يبدأ باستعادة الحديدة وصنعاء من مليشيا الحوثي”.
وشدد على أن “أمن الممرات المائية قبالة اليمن مرهون باستكمال تحرير كامل التراب الوطني”.
وجاء حديث صالح خلال لقائه، عبر دائرة تلفزيونية، قيادات التوجيه المعنوي (المتخصصة في الجانب غير القتالي المباشر) لفرق وألوية المقاومة الوطنية التي يقودها، وفقاً لوكالة “2 ديسمبر” الناطقة باسمها.
وقال إن “المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد”، داعياً في الوقت نفسه إلى “تعزيز التكاتف والتلاحم الوطني حتى تحرير صنعاء، وصولاً إلى تطهير صعدة واجتثاث الورم الحوثي”، حسب تعبيره.
وأردف: “لدينا هدفان رئيسيان؛ الدفاع عن العقيدة والوطن، ويجب أن نستعيد بلادنا ومؤسسات الدولة”.
ولم يصدر تعليق فوري من قبل الحوثيين بشأن هذه التطورات.
ويشار إلى أن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، يساند القوات الحكومية اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/ تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.





