الرئيسيةعربي و عالميواشنطن تحذر من استغلال الجماعات المتطرفة...
عربي و عالمي

واشنطن تحذر من استغلال الجماعات المتطرفة للحرب في السودان وتدعو لتوسيع حظر الأسلحة

24/08/2026 23:01

تحذير أمريكي من استغلال الجماعات المتطرفة للحرب في السودان

أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تتسامح مع أي محاولة من شبكات الإسلاميين أو الحركات السياسية المتطرفة لاستغلال النزاع في السودان بهدف عرقلة الانتقال المدني أو إعادة فرض الحكم الاستبدادي. جاء هذا التحذير على لسان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال جلسة لمجلس الأمن consacrée للأزمة السودانية، حيث شدد على أن مثل هذه التلاعبات لن تُسمح بها تحت أي ظرف.

وأضاف بولس أن على المجتمع الدولي المضي قدماً في مسار سياسي موازٍ لجهود وقف القتال، بحيث يُفضي إلى انتقال ديمقراطي شامل ومستقل عن سيطرة أطراف القتال أو تأثير الجماعات المتطرفة. ودعا إلى دعم عمل الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” وجامعة الدول العربية، مع منع ظهور منابر سياسية متنافسة تخضع لتأثير أي من أطراف الحرب.

اقتراح لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان

في السياق نفسه، قدمت الولايات المتحدة لمجلس الأمن مقترحاً يهدف إلى توسيع الحظر الحالي على توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان. يهدف المقترح إلى قطع تدفقات الأسلحة والطائرات المسيّرة التي تغذي الصراع المتواصل منذ أبريل 2023.

وأوضح بولس أن أكثر من اثنتي عشرة دولة تقدم دعماً عسكرياً متفاوتاً لطرفي النزاع، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب وزيادة الخسائر بين المدنيين. وتشمل المقترحات الأميركية توضيح أن الحظر يغطي الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها، وتعزيز قدرات فريق الخبراء المكلف بمراقبة العقوبات، وتوسيع تعاونه مع لجان العقوبات الأممية الأخرى.

ويستند الحظر الحالي إلى نظام العقوبات الذي أنشأه قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، والذي يقتصر تطبيقه على إقليم دارفور فقط ولا يغطي باقي الأراضي السودانية؛ لذا فإن أي توسيع له يتطلب موافقة مجلس الأمن ليصبح قراراً ملزماً.

دعوة لهدنة إنسانية ومسار سياسي شامل

وحذر بولس من أن تدفق الأسلحة من الخارج أدخل السودان في سباق تصاعدي للتسلح، حيث يستدعي كل دعم عسكري لأحد الطرفين رداً مماثلاً من الطرف الآخر، ما يحول النزاع إلى “دوامة موت” يدفع ثمنها المدنيون.

ولفت إلى تزايد استخدام الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للطائرات المسيّرة في استهداف المستشفيات والجسور والمعابر الإنسانية والبنية التحتية المدنية، مبيناً أن غياب العلامات التعريفية عن كثير من هذه الطائرات وإمكانية تشغيلها عن بُعد يعقد عملية تحديد المسؤولين ومحاسبتهم.

وطالب لجنة العقوبات بالبحث عن آليات لمواجهة هذا التطور في أساليب الحرب، وطلب من فريق الخبراء إجراء تحقيق أوسع في تهريب الذهب وعلاقته بشبكات شراء الأسلحة والطائرات المسيّرة. وجدد المسؤول الأميركي الدعوة إلى هدنة إنسانية شاملة تضمن وصول المساعدات عبر الحدود وخطوط القتال، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية مستقلة وشاملة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.