أسبوع أبوظبي المالي 2026 يوسّع برنامجه إلى 75 فعالية في دورة استثنائية

تستعد العاصمة الإماراتية لاستضافة النسخة الخامسة من أسبوع أبوظبي المالي، التي تُوصف بأنها الأضخم في تاريخ الحدث المالي البارز، مع نمو ملحوظ في نطاق البرامج والتحالفات وقائمة المتحدثين الدوليين.
وتنطلق الفعاليات في الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر 2026، بتنظيم من أبوظبي العالمي (ADGM)، المركز المالي الدولي لعاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعكس المكانة المتنامية للمجتمع العالمي الذي يستقطبه هذا التجمع الاقتصادي المرموق.
مشاركة واسعة لقادة القطاع المالي
وقد تأكدت حتى الآن مشاركة أكثر من 300 من أبرز الشخصيات القيادية في المجال المالي العالمي، يمثلون مؤسسات تبلغ قيمة الأصول التي تديرها أكثر من 61 تريليون دولار، وهو ما يضع هذه الدورة في موقع يتجاوز الرقم القياسي المسجل في العام السابق والبالغ 62 تريليون دولار.
وتحمل الدورة الجديدة شعار “مجتمع رأس المال.. قوة تدفعها الشراكات”، وقد تم توسيع أجندتها من 60 فعالية موزعة على ست منصات في عام 2025 إلى 75 فعالية تُعقد عبر ثماني منصات مختلفة.
منصات وفعاليات جديدة
يتضمن البرنامج المحدث إطلاق 10 فعاليات ومنصات مبتكرة، من بينها قمة أبوظبي للعقارات، ومنصة القيادة العالمية لصناديق التحوط التي تنظم بالتعاون مع جمعية إدارة الاستثمارات البديلة، إضافة إلى منتدى التمويل والابتكار في قطاع الرعاية الصحية الذي يُقام بالشراكة مع المجلس الأطلسي.
كما تشمل الفعاليات الإضافية قمة “سي إن بي سي” لرأس المال والذكاء الاصطناعي، وقمة المليارات الثلاثة المقبلة بالتعاون مع سيمافور، ومنتدى قيادات الخزانة، ومنتدى الممر التجاري بين الولايات المتحدة والإمارات، ومنصة Hub71 للشركات في مرحلة النمو، وفعالية تمويل الطاقة الجديدة بالتعاون مع “إكس آر جي”، إلى جانب جلسات متخصصة تتناول الذكاء الاصطناعي والأسواق المالية، والعملات الرقمية المستقرة، والترميز، والطاقة، والتحولات في المشهد الاستثماري بفعل المتغيرات الجيوسياسية.
وبالإضافة إلى ذلك، يسعى أسبوع أبوظبي المالي إلى تعزيز الروابط بين الأسواق الدولية عبر منتديات وحوارات متخصصة تركز على كل من الصين وجمهورية كوريا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بما يسهم في دعم الاستثمارات العابرة للحدود وبناء شراكات تجارية جديدة.
تكامل المنصات وتعاون دولي
وستكمل المنصات الجديدة الفعاليات الرئيسية التي عُرف بها أسبوع أبوظبي المالي، والتي تغطي الأسواق العالمية، وإدارة الأصول، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتمويل المستدام، إضافة إلى منتدى “يو بي إس” للمستثمرين.
وفي إطار التزامه بشعار هذه الدورة، يوسع أسبوع أبوظبي المالي نطاق تعاونه مع المؤسسات المالية الدولية والجهات المتخصصة في القطاع وصنّاع السياسات، بهدف إطلاق منصات جديدة خلال أيام الحدث الأربعة.
وسيستضيف الحدث اجتماع مجموعة العمل الإقليمية للتقنيات المالية الحديثة التابعة لصندوق النقد العربي، بمشاركة نخبة من كبار الجهات التنظيمية وأصحاب المصلحة في المنطقة. كما يتعاون مع كل من مجموعة “يو بي إس”، و”ستاندرد تشارترد”، و”هانوا فاينانس”، و”باينانس”، ومكتب أبوظبي للاستثمار في مجالات الاستثمار وإدارة الثروات والذكاء الاصطناعي والأسواق الدولية.
وتشهد قمة الهيئات التنظيمية المالية العالمية توسعًا كبيرًا في هذه الدورة، حيث يُتوقع مشاركة هيئات تنظيمية من أكثر من 50 دولة في مناقشات حول الترميز والابتكار التنظيمي وتطور الأطر المالية العالمية.
تصريحات رسمية
وفي تعليقه على هذه المستجدات، قال أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي (ADGM): “تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد لرؤوس الأموال، مدعومة بالنمو والزخم المستمر لأسبوع أبوظبي المالي واتساع طموحاته. وفي دورة هذا العام، نجمع طيفًا أوسع من المستثمرين العالميين والمؤسسات المالية وصنّاع السياسات والمبتكرين وروّاد الأعمال، ضمن برنامج موسع يواكب التحولات في توجهات رؤوس الأموال والفرص الجديدة في الأسواق”.
وأضاف: “مع ذلك، فإن حجم الحدث وحده ليس مقياسًا لنجاحه؛ فقوته الحقيقية تكمن في الشراكات التي يسهم في بنائها. ومع تزايد ترابط الأسواق وتعقيد العوامل المؤثرة في القرارات الاستثمارية، يوفر أسبوع أبوظبي المالي منصة لمجتمع القطاع المالي العالمي لبناء العلاقات، وتبادل الرؤى، وتشكيل فرص يمتد أثرها إلى ما بعد انتهاء الحدث”.
قائمة المتحدثين
وتضم قائمة المتحدثين الذين تأكدت مشاركتهم مؤخرًا مؤسسي شركات التكنولوجيا “كروزو” و”هيغسفيلد إيه آي” و”إكسبانسيو”، وهي شركات تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات، إلى جانب شخصيات بارزة مثل الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية، وديفيد روبنشتاين، المؤسس المشارك والرئيس المشارك لمجلس إدارة مجموعة كارلايل، وعدد من كبار القيادات في “جيه بي مورغان” و”سانتاندير” و”مورغان ستانلي” و”ستيت ستريت” ومجموعة “يو بي إس”.
كما تشمل القائمة رؤساء تنفيذيين ومؤسسين ورؤساء مجالس إدارة من مؤسسات رائدة مثل “ستاندرد تشارترد” و”ريفولوت” و”ستونبيك” و”كوبنهاغن إنفراستركتشر بارتنرز” و”كريستيز” و”سيستماتيكا إنفستمنتس” و”جي سي إم جروسفينور”.
وعلى مدى أربعة أيام من المحاور المتخصصة، سيناقش أسبوع أبوظبي المالي أبرز العوامل المؤثرة في تخصيص رؤوس الأموال والنمو الاقتصادي خلال عام 2027 وما بعده.
فاليوم الأول سيركز على “اقتصاد الصقر” في أبوظبي والأسواق العالمية والتوجهات الاقتصادية الكبرى، فيما يتناول اليوم الثاني إدارة الأصول والأسواق الخاصة وإدارة الثروات، ويركز اليوم الثالث على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والأصول الرقمية والابتكار المالي، ويُخصص اليوم الرابع للتمويل المستدام والمرونة الاقتصادية والمجتمعية طويلة الأمد.
وسيُعلن عن مزيد من المتحدثين وتفاصيل برنامج أسبوع أبوظبي المالي 2026 قبل انطلاق الحدث.





