غوتيريش يُعرب عن قلقه إزاء نية موسكو شن غارات على كييف وتتصاعد الدعوات للوساطة الدولية

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال جلسته أمام مجلس الأمن الدولي، أنه “يشعر بقلق بالغ” إزاء إعلان روسيا عن عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز اتخاذ القرار في العاصمة كييف، وفقاً لتقارير وكالة رويترز.
تصريحات غوتيريش في مجلس الأمن
وجّه غوتيريش كلمته إلى الجمعية في نيويورك بعد أن أصدرت موسكو بياناً بالأمس تؤكد فيه استعدادها للقيام بغارات جديدة، وهو ما جاء بعد يوم من إحدى أقوى عمليات القصف التي نفذتها على كييف منذ بدء الصراع بين الطرفين. وأضاف الأمين العام أن الإعلان الروسي جاء عقب ورود أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية استهدف مبنىً جامعيًا وسكنًا طلابيًا في مدينة ستاروبيلسك، التي تخضع حالياً للسيطرة الروسية.
واستنكر غوتيريش “الهجوم على الجامعة” وأكد إدانته “لكافة الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية أينما وقعت”. وشدد على ضرورة تجنب أي تصعيد قد يزيد من خسائر المدنيين ويجعل الوصول إلى السلام أكثر صعوبة، مما يطيل معاناة الشعوب.
الولايات المتحدة تعرض وساطتها
في سياق متصل، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم استعداد واشنطن لتقديم وساطة بين موسكو وكييف، بعد تصاعد الضربات الروسية على أوكرانيا. وجاء هذا التصريح عقب اتصال هاتفي بين روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، حيث أبدى الطرفان رغبة في تجنب المزيد من التصعيد.
وفي الوقت نفسه، حثت روسيا الرعايا الأجانب والدبلوماسيين المقيمين في كييف على مغادرة المدينة، معلنة عن نيتها شن ضربات إضافية على العاصمة، بما في ذلك “مراكز صنع القرار”.
الرسالة العامة للبابا ليو الرابع عشر حول الذكاء الاصطناعي
في ساحة منفصلة، وقع البابا ليو الرابع عشر على رسالته العامة الأولى التي حملت عنوان “الإنسانية الرائعة” في الفاتيكان، وذلك في الخامس عشر من مايو. وقد أدرجت مجلة “تايم” الأمريكية البابا ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى تأثير هذه التقنية على مختلف جوانب الحياة العصرية.
وفي خطابه الافتتاحي أمام مجمع الكرادلة، أشار البابا إلى أن “الحقائق لا تفرق بيننا، بل تمنحنا القدرة على مواجهة تحديات العصر”، مستشهداً بمواضيع مثل الهجرة والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي وحماية البيئة. وشدد على ضرورة “نزع سلاح الذكاء الاصطناعي” من خلال منع تحويله إلى أداة للهيمنة أو للقتل.
وتضمن النص البابوي مجموعة من النقاط التي تدعو إلى رفض أي خوارزمية يمكن أن تبرر نزاعًا مسلحًا، والوقوف ضد استغلال المنصات الرقمية على حساب مصالح القاصرين، والحد من استغلال البيانات كمورد تجاري. كما أعرب عن إدانة الكنيسة للعبودية الحديثة وتأكيدها على ضرورة تطبيق مبادئ العدالة والإنسانية في ظل التطورات التقنية.
عودة أستراليين مرتبطين بتنظيم داعش إلى وطنهم
على صعيد آخر، هبطت اليوم طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية في مطار ملبورن، حاملة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين الذين ارتبطوا بتنظيم “داعش”. وعلى الرغم من تحذيرات الحكومة الأسترالية من احتمال توجيه اتهامات جنائية لهم، فإنهم سيُستقبلون في أستراليا وفق إجراءات قانونية صارمة.
ومن المتوقع أن تصل مجموعة أخرى إلى سيدني في وقت لاحق من اليوم. وقد أوردت الحكومة الأسترالية أن عدد المسافرين يشمل سبع نساء واثني عشر طفلاً، بعد عودة سابقة لمجموعة مكونة من ثلاثة عشر شخصًا في ظروف مماثلة.
وأفادت وكالة أسوشييتد برس أن ثلاث نساء من بين الأربع اللائي سافرن في الرحلات السابقة ما زلن محتجزات بتهم تتعلق بالرق والإرهاب. من جانبه، أوضح وزير الشؤون الداخلية أستراليا، توني بيرك، أن أي شخص من بين الـ19 عائدًا ارتكب جرائم سيتعرض لأقصى العقوبات القانونية، وأن الحكومة لن تقدم أي مساعدة لهؤلاء الأفراد، مشددًا على أن “أولوية الحكومة هي سلامة المجتمع الأسترالي”.
وأضاف بيرك أن وكالات الأمن والاستخبارات الأسترالية كانت تتابع هذه الحالات منذ 2014، وأن لديها خططًا طويلة الأمد للتعامل معهم ومراقبتهم. وأوضح أن ما زال هناك عدد من النساء في مخيم “روج” شمال شرق سوريا، قرب الحدود العراقية، ينتظرن عودتهن إلى أستراليا.





