الرئيسيةعربي و عالمياليمن: تعهد حكومي بردع الحوثيين وتهديدات...
عربي و عالمي

اليمن: تعهد حكومي بردع الحوثيين وتهديدات جماعة بتصعيد عسكري شامل

تواصلت الأحد العمليات العسكرية في اليمن، في ظل تأكيد الحكومة الشرعية مواصلة التصدي لتهديدات جماعة الحوثي بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، فيما هددت الجماعة بتصعيد عسكري واسع النطاق واتخاذ ما وصفته بـ”خطوات وخيارات مناسبة”.

غارات على مواقع الحوثيين في مأرب والجوف

جاءت هذه التطورات بعد يوم من عمليات عسكرية، تمثلت في غارات استهدفت مواقع تابعة للجماعة في محافظتي مأرب والجوف وسط وشمال اليمن، حسبما أفادت قناة اليمن الفضائية الحكومية. ولم تذكر القناة مصدر هذه الغارات، لكن وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن الضربات نفذتها طائرات تابعة للقوات المسلحة اليمنية الحكومية. ولم تصدر أي تعليقات من جماعة الحوثي حول هذه الغارات.

الحوثيون يعلنون استهداف منشآت أرامكو

وفي تطور متصل، أعلنت جماعة الحوثي السبت أنها نفذت عمليتين عسكريتين ضد “أهداف حساسة” تابعة لشركة “أرامكو” السعودية في منطقتي جازان وينبع غربي المملكة، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، وذلك رداً على غارات أعلن التحالف تنفيذها على محافظة الحديدة غربي اليمن مساء الجمعة. ولم تصدر أي تصريحات من شركة “أرامكو” بشأن بيان الحوثي. في المقابل، أعلن الدفاع المدني السعودي في بيانات منفصلة، إطلاق ثلاثة إنذارات متتالية في ينبع وإنذار واحد في جازان عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، دون الإشارة إلى شركة “أرامكو”. وطلب الدفاع المدني من السكان التوجه إلى أماكن آمنة داخل المباني والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، ثم أعلن لاحقاً زوال الخطر.

رئيس الوزراء اليمني: الحكومة ستواصل العمل مع التحالف

وفي أحدث التصريحات حول هذه التطورات، قال رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الأحد إن حكومة بلاده ستواصل العمل مع تحالف دعم الشرعية لمواجهة تهديدات الحوثيين وحماية أمن الملاحة. وأوضح الزنداني عبر حسابه على منصة “إكس” أن “استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف السفن التجارية وتهديد أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية يؤكد مجدداً أنها تنفذ أجندة إيران لزعزعة أمن واستقرار المنطقة وتقويض الأمن البحري الدولي”. وأضاف أن “هذه الممارسات لا يدفع ثمنها اليمنيون فحسب، بل تمتد تداعياتها لتطال المنطقة والعالم، عبر تهديد حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الأممية والإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار”. وشدد الزنداني على أن “حماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية مسؤولية جماعية، والمجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ موقف أكثر حزماً وردعاً إزاء السلوك الحوثي الإرهابي، وتجفيف مصادر دعمه ومنع استمرار تهديده للمصالح الإقليمية والدولية”. وتعهد بأن الحكومة اليمنية ستواصل العمل بتنسيق وثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وشركائها في المجتمع الدولي لمواجهة هذه التهديدات، وحماية أمن الملاحة، ودعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة وصون سيادة اليمن.

وزيرة الشؤون القانونية: اليمن يقترب من لحظة حاسمة

وفي سياق متصل، قالت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري، في ما يبدو تعليقاً على مستقبل الصراع مع الحوثيين، إن اليمن “يقترب من لحظة وطنية حاسمة، تُستعاد فيها مؤسسات الدولة من قبضة الانقلاب، ويُطوى مشروع مليشيات الحوثي الإرهابية الذي لم يجلب لشعبنا سوى الحرب والفقر والقمع والارتهان للنظام الإيراني”. واعتبرت المقطري في تدوينة عبر “إكس” أن “معركة استعادة الدولة ليست صراعاً بين الشمال والجنوب، ولا مواجهة بين أبناء الوطن، ولا معركة انتقام أو إقصاء”. وأضافت: “هي معركة اليمنيين جميعاً لاستعادة حقهم في دولة تحميهم، وقانون يحتكمون إليه، ومؤسسات تخدمهم، وثروات تُسخّر لتحسين حياتهم، ومستقبل لا تتحكم فيه جماعة مسلحة تدّعي لنفسها حقاً إلهياً في الحكم”. وأكدت أن “نهاية مشروع المليشيات باتت أقرب، وأن اليمنيين الذين صانوا الجمهورية في أحلك الظروف قادرون اليوم على استعادة دولتهم وإنهاء سنوات الانقلاب والمعاناة”. وختمت قائلة “تقترب ساعة الدولة، ومعها يقترب اليوم الذي يستعيد فيه اليمنيون وطنهم، وتنتهي إلى غير رجعة مرحلة المليشيات والانقلاب”.

الحوثيون يتوعدون بتصعيد شامل ضد السعودية

في المقابل، توعدت جماعة الحوثي بتصعيد شامل في عملياتها ضد السعودية وتحدثت عن “خيارات مناسبة”. وقال عبدالله صبري، وكيل وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، إن “السعودية قد تواجه تصعيداً شاملاً وقاسياً وقوياً”، بحسب موقع “المسيرة نت” الناطق باسم الجماعة مساء السبت. وأضاف صبري “يُفهم من هذا السقف أن منشآت النفط السعودية ضمن بنك أهداف قواتنا المسلحة”. بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجماعة حزام الأسد إن محافظة إب (جنوب غرب اليمن) شهدت الأحد “اللقاء العلمائي الموسع، تأكيداً على رفض استمرار العدوان والحصار السعودي الأمريكي على بلدنا”. وأضاف الأسد في حسابه على منصة “إكس” أن هذا اللقاء يعد “تجديداً لاتخاذ الخطوات والخيارات المناسبة لانتزاع حقوق شعبنا وكسر الحصار المفروض عليه”.

ورغم التهدئة النسبية التي شهدها اليمن منذ أبريل 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تدور في الحرب التي بدأت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014. ومنذ مطلع يوليو الجاري (تموز 2026)، تصاعد التوتر في اليمن وشهدت بعض الجبهات أعنف مواجهات منذ عام 2022، وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. وللمرة الأولى منذ عام 2022، أعلن تحالف دعم الشرعية باليمن تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين، فيما تحدثت الجماعة عن مهاجمة مواقع حيوية في السعودية. وتدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي.