سوريا تكشف عن خطة وطنية لمكافحة الجريمة وآليات تنسيق لمواجهة الظواهر المنظمة

الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة
أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن بلاده ستعتمد خطة وطنية للحد من الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية تغطي الفترة من 2026 إلى 2031. وأوضح أن الخطة تستهدف رفع كفاءة أجهزة العدالة الجنائية وتحسين تنسيقها مع الجهات المعنية بالعدالة الانتقالية وقضايا المفقودين داخل البلاد.
آليات التنسيق الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة
كما كشف الوزير عن التزام سوريا بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بكل صورها، بما في ذلك المخدرات والاتجار بالأشخاص، من خلال لجان وهيئات وطنية، وذلك خلال الاثني عشر شهرًا القادمة. وأضاف أن هذه الآليات ستشمل إجراءات لتعزيز سيادة القانون، مراجعة التشريعات، تطوير قوات إنفاذ القانون، وحماية الضحايا والشهود، وتسهيل الحصول على المساعدة القانونية، وتعزيز التنسيق بين السلطات المختصة.
الرؤية الأمنية والتعاون الدولي
وقال خطاب إن المؤتمر يعقد في مرحلة تشهد تطورات عميقة في أساليب الجريمة، حيث أصبحت الشبكات الإجرامية أكثر قدرة على تجاوز الحدود والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل والاتصال. وأشار إلى أن أنشطتها تتداخل في مجالات المخدرات، الاتجار بالأشخاص، تهريب الأسلحة، غسل الأموال والجرائم السيبرانية.
وأكد أن سوريا تضع في مقدمة أولوياتها مكافحة الجريمة المنظمة وتطوير القدرات الوطنية في مجال الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية، بالإضافة إلى التصدي للجرائم السيبرانية، مع ضرورة أن يستخدم التكنولوجيا في prevention وفق إطار قانوني يحمي الخصوصية وسلامة الإجراءات والأدلة.
وشدد على أن رؤية بلاده للأمن ترى أن فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان لا يتعارضان بل يتكاملان لبناء أمن مستدام وعدالة gagne ثقة المجتمع. وأضاف أن منع الجريمة يبدأ بمعالجة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية، وليس عند وقوعها فقط.
وأوضح أن سوريا تدخل مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون والحماية المجتمعية، وصون كرامة الإنسان واستعادة الثقة في المؤسسات العامة، من خلال تطوير شرطة مهنية وفعالة ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءالة، وبناء الثقة بين المواطنين وأجهزة إنفاذ القانون.
وعن التعاون الدولي، عبر الوزير عن سعي سوريا لبناء شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والإنتربول، والدول والشركاء الأخرى، على أساس احترام السيادة الوطنية وتبادل المعلومات عبر القنوات القانونية. وأكد أن سوريا الجديدة مستعدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة.
وختم بأن بناء سوريا آمنة تقوم على مؤسسات مهنية وعدالة عادلة ليس مصلحة وطنية سورية فحسب، بل يسهم مباشرة في أمن المنطقة واستقرارها، معربًا عن أمله في أن يشكل إعلان أبوظبي أساسًا لمرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك تتحول فيه الالتزامات إلى تعاون عملي يسهم في منع الجريمة، وتعزيز العدالة، وترسيخ سيادة القانون.
انطلقت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي يوم السبت، وتستمر حتى الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويُعقد هذا المؤتمر كل خمس سنوات، ويجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمتخصصين لمناقشة السياسات المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.





