الرئيسية›عربي و عالمي›أمين عام التعاون الخليجي: التكامل مع...
عربي و عالمي

أمين عام التعاون الخليجي: التكامل مع الآسيان بوابة لاستثمارات أوسع وشراكات إقليمية

26/10/2026 09:02

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن التقارب الاقتصادي بين دول المجلس ورابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) يشكل أساساً استراتيجياً لتنشيط حركة الاستثمار وإقامة تحالفات تدعم النمو والازدهار المشترك بين الطرفين.

التكامل الإقليمي في ظل التحولات العالمية

جاءت تصريحات البديوي خلال مشاركته في جلسة حوار الآسيان حول التكامل الإقليمي والاستثمار، التي انعقدت أمس في العاصمة القطرية الدوحة، على هامش الدورة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي (WIF2026)، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.

وأوضح البديوي أن الاقتصاد العالمي يمر بتحولات سريعة نتيجة عدم الاستقرار الجيوسياسي، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، وتغير أنماط الاستثمار الدولية، مما يبرز أهمية التكامل الإقليمي كخيار استراتيجي لا يقتصر على توسيع الأسواق فحسب، بل يسهم أيضاً في بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على المنافسة وجذباً للاستثمارات.

مكانة اقتصادية خليجية متقدمة

وأشار الأمين العام إلى أن التكامل الاقتصادي يُعد أحد الركائز الأساسية لمسيرة التنمية في دول مجلس التعاون، حيث حققت هذه الدول تقدماً ملحوظاً في مجالي الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، مما عزز موقعها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والطاقة والخدمات اللوجستية.

وأضاف البديوي أن اقتصادات دول المجلس باتت قوة مؤثرة على الساحة الدولية، إذ يبلغ إجمالي ناتجها المحلي نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي، ويقترب حجم تجارتها السلعية من 1.8 تريليون دولار أمريكي، مما يدل على متانة القاعدة الاقتصادية الخليجية ووفرة الفرص الاستثمارية الواعدة.

نموذج التعاون الخليجي – الآسياني

وشدد البديوي على أن تجربتي مجلس التعاون والآسيان تقدمان نموذجاً مهماً لكيفية تعزيز التنافسية الاقتصادية وفتح آفاق استثمارية جديدة عبر التعاون الإقليمي. وأوضح أن التكامل بين الجانبين يقوم على مزايا اقتصادية متبادلة، تجمع بين القدرات الاستثمارية لدول المجلس ومواردها في الطاقة والبنية التحتية، وبين شبكات الصناعة والأسواق الحيوية في دول الآسيان.

ولفت إلى أن القمتين الخليجيتين مع الآسيان، اللتين عُقدتا في الرياض عام 2023 وكوالالمبور عام 2025، أرستا أساساً متيناً لتطوير العلاقات بين الجانبين. ودعا إلى ضرورة الانتقال نحو توسيع التدفقات الاستثمارية، وتعزيز تكامل سلاسل التوريد، وإقامة شراكات إنتاجية تحقق قيمة مضافة للطرفين.

دعوات لتعاون عملي واتفاقيات تجارية

ودعا البديوي إلى تعزيز التعاون العملي بين مجلس التعاون والآسيان في مجالات التصنيع المتقدم، والتحول الرقمي، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، وتيسير الاستثمار. وأشار إلى أهمية بحث إمكانية إبرام اتفاقية تجارة حرة لإزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار، وفتح مجالات أوسع للقطاع الخاص.

واختتم الأمين العام بالتأكيد على أن الطموح المشترك يجب أن يتجاوز التعاون التقليدي نحو بناء فضاء اقتصادي أكثر ترابطاً وتكاملاً، تتحول فيه مكاسب التكامل الإقليمي إلى استثمارات عابرة للأقاليم وشراكات إنتاجية مستدامة، وتنعكس آثاره على نمو الاقتصادات وازدهار الشعوب في المنطقتين.