الرئيسيةعربي و عالميهيئة السجون التونسية تكشف حقيقة تدهور...
عربي و عالمي

هيئة السجون التونسية تكشف حقيقة تدهور صحة النزلاء وتؤكد استمرار الزيارات القانونية

28/07/2026 05:37

نفت الهيئة العامة للسجون والإصلاح في تونس، يوم الاثنين الموافق 28 يوليو 2026، صحة المعلومات التي انتشرت حول تدهور الوضع الصحي لبعض المساجين بسبب ارتفاع درجات الحرارة، أو منع أقاربهم ومحاميهم من زيارتهم. وأكدت الهيئة أنها اتخذت جميع الإجراءات الضرورية لتوفير الرعاية الصحية وضمان ظروف احتجاز مناسبة.

بيان رسمي ينفي الادعاءات

جاء هذا التوضيح في بيان نشرته الهيئة عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، وذلك عقب ظهور تقارير إعلامية تحدثت عن تدهور الحالة الصحية لرئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي، ومنع أفراد من عائلته ومحاميه من لقائه.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى أنها، في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها البلاد وارتفاع درجات الحرارة، طبقت جميع الإجراءات المطلوبة داخل المؤسسات العقابية، سواء من حيث أماكن الإقامة أو الخدمات الصحية.

ونفت الهيئة بشكل قاطع ما يُتداول حول تراجع الحالة الصحية لأي من النزلاء، أو منع ذويهم ومحاميهم من زيارتهم. وأكدت أن جميع المساجين يتلقون رعاية صحية وفق الأنظمة المعمول بها، تحت إشراف كوادر طبية متواجدة داخل السجون.

إجراءات الرعاية والزيارات

وأوضحت الهيئة أن من تستدعي حالته الصحية يتم تحويله إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات العمومية لتلقي العلاج اللازم، مؤكدة أن الزيارات تتم وفق الإجراءات القانونية والترتيبات السارية.

وتشهد تونس منذ أيام موجة حر شديدة قاربت فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المناطق، ورافقتها انقطاعات في التيار الكهربائي.

تصريحات محامي الغنوشي

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، صرح عضو هيئة الدفاع عن رئيس حركة “النهضة”، المحامي مختار الجماعي، لوكالة الأناضول، بأن السلطات أعادت راشد الغنوشي إلى السجن بعد تعافيه من وعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى العسكري.

وأضاف الجماعي أن الغنوشي استقبل، الاثنين، أحد محاميه للاطمئنان على حالته الصحية بعد تحسن وضعه. وأوضح أن الغنوشي أمضى أكثر من 11 يوماً في المستشفى.

وقبل ذلك، كانت هيئة الدفاع عن الغنوشي قد طالبت بالكشف الفوري عن وضعه الصحي وتمكين محاميه وأفراد عائلته من زيارته دون تأخير.

وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر منصة “فيسبوك”: “لليوم الحادي عشر على التوالي، وفي ظل معلومات متضاربة بشأن وضع الغنوشي ومكان وجوده، لم يتمكن أي من محاميه أو أفراد عائلته من زيارته أو التواصل معه، في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأن مكان وجوده أو حالته الصحية”.

قلق حركة النهضة وتفاصيل الحبس

ويوم الخميس، أعربت حركة النهضة عن “بالغ القلق والانشغال” إزاء ما وصفته بمعطيات تشير إلى تدهور حاد وخطير في الحالة الصحية لرئيسها الغنوشي.

ويوم الثلاثاء، قالت المحامية هيفاء الشابي، في مقطع فيديو عبر منصة “فيسبوك”، إن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، تعرض للإغماء داخل محبسه في سجن “المرناقية”، غربي العاصمة، بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.

يذكر أن الغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة “التحريض على أمن الدولة”.

كما صدرت بحق الغنوشي عدة أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، فيما يتمسك بعدم الحضور للمحاكمات، معتبراً أنها تنطوي على “أسباب سياسية”.

وفي أكثر من مناسبة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن منظومة القضاء في بلاده مستقلة، مشدداً على أنه لا يتدخل في عملها.