بوتين يؤكد استعداد روسيا لدعم التسوية السياسية في ليبيا

لقاء على هامش قمة الغاز في موسكو
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتقديم الدعم للعملية السياسية الجارية في ليبيا، بهدف الوصول إلى تسوية توافقية ومستدامة بين الأطراف الليبية. وجاء هذا التصريح خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، على هامش أعمال القمة الثامنة لقادة دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز، التي عُقدت في العاصمة موسكو، وفق ما أورده بيان صادر عن المجلس الرئاسي الليبي يوم الأربعاء.
موقف روسيا من وحدة ليبيا وسيادتها
ونقل البيان عن الرئيس بوتين تأكيده موقف بلاده الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها الوطني. وشدد الرئيس الروسي على استعداد موسكو للمساهمة في دفع العملية السياسية الليبية قدماً، استناداً إلى مبدأ “الملكية الليبية الخالصة”، وبمشاركة المؤسسات الدستورية الليبية، بما يؤدي إلى تسوية سياسية توافقية ومستدامة.
وأوضح البيان أن هذا الموقف الروسي ينطلق من مسؤوليات موسكو بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي.
تعزيز التعاون في مجال الطاقة والعلاقات الثنائية
وفي سياق متصل، أكد بوتين أهمية دور ليبيا في توسيع آفاق التعاون بين الاتحاد الروسي والاتحاد الإفريقي، وتعزيز الشراكة بين الجانبين في مختلف المجالات، وفق ما ورد في البيان. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون بين ليبيا وروسيا في مجال أمن الطاقة، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في دعم المصالح الاقتصادية للبلدين.
التزام ليبي بالحوار وعودة الشركات الروسية
من جانبه، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي التزام بلاده بدعم مسيرة التعاون المشترك مع الاتحاد الروسي، واستئناف أعمال اللجنة الليبية – الروسية المشتركة، وعودة الشركات الروسية للعمل في ليبيا، والمساهمة في عملية التنمية والإعمار. وشدد المنفي على أهمية الاستمرار في التشاور والتنسيق بشأن العلاقات الثنائية، ودعم العملية السياسية في ليبيا والدفع بها قدماً بما يضمن الملكية الوطنية والمشاركة الواسعة لمختلف الأطراف ودور المؤسسات الدستورية الليبية، بحسب البيان.
تأتي هذه المباحثات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع السياسي في ليبيا، والوصول إلى تسوية توافقية تنهي حالة الانقسام التي تعيشها البلاد. وتشهد ليبيا أزمة سياسية مع وجود حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غرب البلاد. والثانية برئاسة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، وتتخذ من بنغازي مقراً لها، وتدير مناطق شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
وتقوم الأمم المتحدة برعاية حوارات بين الأطراف الليبية بهدف الوصول إلى قاعدة دستورية توافقية، تُجرى على أساسها انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، تنهي المراحل الانتقالية وتوحد مؤسسات البلاد.





