سوريا: توقيف ثلاثة متهمين بجرائم تعذيب في مستشفيات عسكرية

إعلان القبض على المتهمين
أعلنت السلطات السورية يوم الأربعاء الموافق 29 يوليو 2026 عن اعتقال ثلاثة أشخاص يُعتبرون من أبرز المتورطين في ارتكاب تجاوزات ضد المحتجزين داخل المستشفيات العسكرية التي كانت تعمل تحت إدارة النظام السابق.
وجاء هذا الإعلان استناداً إلى بيان أصدرته قوى الأمن الداخلي التي تتبع وزارة الداخلية.
الموقوفون هم: العميد الطبيب علي محمد عاصي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس مشفى حمص العسكري؛ وماهر عبدو قنب، العنصر السابق في قوات الشرطة العسكرية التي كانت تابعة لمشفى تشرين؛ ومحمد علي منصور، الذي خدم في الأمن العسكري والفرقة 18 قبل نقله إلى مشفى حمص العسكري.
تفاصيل الانتهاكات المزعومة
وأكد البيان أن التحريات المستندة إلى الأدلة والقرائن وتسجيلات الفيديو أظهرت أن الموقوفين شاركوا في أفعال خطئة ضد النزلاء والمرضى داخل هذه المرافق الطبية، ومن أبرز تلك الأفعال ما وصف بأنه تعذيب منهجي، لاسيما بالنسبة للأشخاص المحالين من سجن صيدنايا.
وأضاف البيان أن الموقوف محمد علي منصور اعترف أثناء التحقيقات بمشاركته في قمع المتظاهرين السلميين، وتورطه في اعتقال وإخفاء عدد من الشباب قسراً على حاجز باب الدريب بحمص خلال عام 2014، قبل أن ينتقل إلى مشفى حمص العسكري، كما ذكر أنه شارك في تعذيب النزلاء والمرضى هناك.
السياق والتطورات اللاحقة
وشددت الجهات المختصة على ضرورة مواصلة الاستجوابات مع الموقوفين لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبوها وتحديد أي أطراف أخرى قد تكون متورطة، قبل إحالة الملفات إلى الجهات القضائية لتطبيق العقوبات المناسبة.
وفي الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، نجحت القوات الثورية السورية في الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد من عام 2000 حتى 2024.
وتعمل الإدارة السورية الجديدة على استقرار الأوضاع الأمنية ومتابعة عناصر النظام السابق المتهمين بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال سنوات الثورة التي امتدت من 2011 إلى 2024.





