الرئيسيةعربي و عالميإدانة عراقية واسعة للغارات الأمريكية السعودية...
عربي و عالمي

إدانة عراقية واسعة للغارات الأمريكية السعودية على مواقع الحشد الشعبي

إدانة قادة عراقية للغارات الأمريكية السعودية على الحشد الشعبي

أعربت قيادات سياسية وبرلمانية عراقية، يوم الأربعاء 29 يوليو 2026، عن إدانتها للغارات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية والسعودية واستهدفت مقار تابعة لهيئة “الحشد الشعبي” في عدة محافظات عراقية.

موقف مقتدى الصدر ودعواته لضبط الأمن وسيادة الدولة

في منشور على منصة “إكس”، حذر زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر من استهداف الأراضي العراقية من أي طرف، ورفض ما وصفه بأفعال “الميليشيات الوقحة” التي تجرّ العراق إلى حرب غير مجدية. وطالب الحكومة برئاسة علي الزيدي بضبط الأمن، وفرض سيادة الدولة، والعمل الجاد لحماية الشعب العراقي ومقدساته. وأضاف أن أرض العراق هي عاصمة مذهب آل رسول الله، وإذا لم تكن هذه الأرض المقدسة منطلقًا لقصف الجمهورية الإسلامية (إيران)، فعلى الإخوة في الحرس الثوري عدم قصف أراضينا المستقلة. ودعا “الميليشيات المنفلتة” إلى عدم منح دول الخليج العربي ذريعة لاستهداف أرضنا المقدسة، وحث جميع الأطراف على التحلي بروح الأخوة والسلام وعدم الانجرار وراء مخططات العدو الصهيوأمريكي التي تهدف إلى جر الإخوة إلى القتال والتناحر، مؤكدًا أن العراق وشعبه بحاجة إلى السلام بعيدًا عن القواعد العسكرية، والتطبيع، والهيمنة الاستعمارية المقيتة.

بيانات منظمة بدر وائتلاف الإعمار والتنمية والنائب الأول لمجلس النواب

قال الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري في بيانه إنه يدين بأشد العبارات الاعتداء الآثم وغير المبرر الذي استهدف سيادة العراق وقواته المسلحة، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن استشهاد عدد من أبطال الحشد الشعبي وإصابة آخرين. وأكدت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الهجمات الجوية الأمريكية السعودية التي استهدفت مقارها في سبع محافظات عراقية. ودعا العامري الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم وحاسم إزاء هذا التطاول على سيادة العراق واستهداف قواته البطلة، واعتبر أن هذا الدور الأمريكي يفرض إعادة تقييم شاملة لمجمل العلاقات والاتفاقيات المبرمة مع الولايات المتحدة، وفي مقدمتها الاتفاقية الأمنية، وبما ينسجم مع المصالح الوطنية العليا ويحفظ سيادة العراق وكرامته.

من جهته، أدان رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني ما وصفه بالاعتداء السعودي الأمريكي، واعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادة العراق وتجاوزًا خطيرًا على مبدأ الأخوة الإسلامية، بالإضافة إلى كونه خرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى أن العراق أعلن عبر مؤسساته الرسمية رفضه استخدام أراضيه منطلقًا للاعتداء على دول الجوار. ولفت إلى أن توقيت الهجوم يثير علامات استفهام، خاصة أنه جاء بعد تشكيل بغداد لجانًا تحقيقية للنظر في مزاعم انطلاق المسيّرات باتجاه المنشآت النفطية السعودية. وشدد على أن العراق يحتفظ بحقه المشروع في الدفاع عن نفسه استنادًا إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن النفس، فرديًا أو جماعيًا، في حال تعرضها لهجوم مسلح.

ودعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي عدنان فيحان الدليمي الحكومة إلى التقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لمحاسبة الجهات المعتدية، موضحًا أن العدوان الأمريكي السعودي يمثل انتهاكًا سافرًا للسيادة العراقية وتجاوزًا مرفوضًا.

ردود السعودية والولايات المتحدة الأمريكية

كانت السعودية قد أعلنت، الاثنين والثلاثاء 2026، اعتراض وإسقاط طائرات مسيّرة قالت إن “مليشيات موالية لإيران” أطلقتها من العراق في محاولة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض. وفي يوم الأربعاء، ذكرت الرياض إنها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، ضربات نوعية ضد أهداف تابعة للمليشيات الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية، مرتبطة بالهجمات التي استهدفت المنشآت البترولية في المملكة.

من جهتها، نشرت “سنتكوم” عبر منصة “إكس” أن الضربات استهدفت عناصر موالية لإيران كان الحرس الثوري الإيراني قد وجّهها لتنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية.