بغداد تتخذ إجراءات عاجلة لحماية السيادة بعد ضربات جوية أميركية-سعودية

عقد مجلس الأمن الوطني العراقي، الأربعاء 29 يوليو 2026، اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، أسفر عن قرار وضع خطة أمنية شاملة للحفاظ على السيادة الوطنية والتصدي لأي خرق يمس أراضي البلاد، مع تكليف وزارة الخارجية بالتحرك على الصعيد الدولي. وجاءت هذه الخطوة رداً على غارات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة والسعودية استهدفت مقار تابعة لهيئة الحشد الشعبي.
إدانة رسمية وتحرك دبلوماسي
وأعرب المجلس في بيان صادر عن الناطق باسم القائد العام، صباح النعمان، عن استنكاره الشديد وإدانته لهذا الاعتداء، مشيراً إلى أنه وقع في وقت كانت الحكومة العراقية تجري اتصالات مع الأطراف المعنية للتحقق ومعالجة ما أثارته الرياض وواشنطن بشأن استهداف الأراضي السعودية. وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى الأبرياء، على حد تعبيره.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت في وقت سابق من الأربعاء مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء غارات جوية استهدفت مقراتها الرسمية في سبع محافظات. في المقابل، أكدت كل من واشنطن والرياض أنهما نفذتا ضربات دقيقة ونوعية استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، وذلك رداً على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة.
خطة أمنية وحصر السلاح
وبحسب البيان العراقي، قرر مجلس الأمن الوطني، تأكيداً على حصرية الإدارة الأمنية والدبلوماسية، وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض والتصدي لأي خرق، ومنع أي مصدر من تهديد دول الجوار. كما وجه وزارة الخارجية بالتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة.
وشدد البيان على موقف الحكومة الثابت الرافض لجميع الأعمال العدائية بغض النظر عن الجهة المنفذة، مؤكداً أن التعاطي مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها هو مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسساتها الدستورية دون سواها. وجدد المجلس التزام بغداد بترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي والنأي بالبلاد عن الصراعات، معرباً عن رفضه لهذه التصرفات الأحادية غير المبررة التي تعيق المساعي الحكومية لترسيخ دعائم الأمن.
مهلة من المقاومة الإسلامية وموعد انسحاب التحالف
ودعا جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار. وفي سياق الترتيبات الأمنية والاستراتيجية، أعلن المجلس المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق الأمني لانسحاب قوات التحالف الدولي بنهاية سبتمبر 2026، بالتزامن مع استكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة.
على صعيد متصل، منحت ما تُعرف بـالمقاومة الإسلامية في العراق الحكومة مهلة أقصاها 23 صفر (الموافق منتصف أغسطس 2026) لاتخاذ مواقف حازمة لردع من وصفتهم بالمعتدين، وتوعدت بشن هجمات ضد القوات الأميركية والسعودية على خلفية الغارات التي استهدفت مقرات قرب كربلاء وسط البلاد.





