تصاعد القتال في النيل الأزرق مع دفع الجيش لواء النخبة وإعلان الدعم السريع سيطرته على قاعدتين

تعزيزات الجيش ونشر لواء النخبة في محور بكوري
أعلن الجيش السوداني عن دفع وحدة النخبة التابعة لجهاز المخابرات العامة إلى محيط بكوري بولاية النيل الأزرق، وذلك في إطار تحركات مكثفة بعدة محاور بالولاية. جاء ذلك عقب إعلان قوات الدعم السريع عن سيطرتها على قاعدتين عسكريتين جنوب شرقي الدمازين.
سيطرة الدعم السريع على قاعدتي بكوري وسركم
في بيان نشرته على تلغرام، أعلنت قوات الدعم السريع أنها نجحت في فرض سيطرتها على موقعين عسكريين يحملان اسمي بكوري وسركم الواقعين جنوب شرق الدمازين، واعتبرت الخطوة انتصاراً نوعياً أدى إلى إضعاف القوات المسلحة. ولم يصدر الجيش السوداني أي بيان فوري ينفي أو يؤكد ما أعلنته قوات الدعم السريع، ولم تتمكن الجهات المستقلة من التحقق من صحة الادعاء بسبب نقص المصادر.
اتهامات متبادلة بين السودان وإثيوبيا ونشاط عسكري في قاعدة أصوصا
اتهمت السلطات السودانية إثيوبيا بالسماح لطائرات مسيّرة بالانطلاق من أراضيه وتنفيذ هجمات على ولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى إسقاط طائرة مسيّرة وصفها الجيش بأنها استراتيجية ومعادية في منطقة سركم، وهي الثالثة التي يُعلن عن إسقاطها خلال أسبوع.
من جهتها، نفت إثيوبيا هذه الاتهامات عبر مسؤول حكومي مؤكدة احترام سيادة السودان وعدم تدخلها في شؤونه الداخلية.
وبحسب تقرير أصدره مختبر الأبحاث الإنسانية بكلية الصحة العامة في جامعة ييل الأمريكية، رصد الباحثون زيادة ملحوظة في العتاد والمركبات داخل قاعدة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية بمدينة أصوصا القريبة من الحدود السودانية بين 23 و28 أغسطس، حيث تكفي المركبات المرصودة لنقل قوة تتراوح بين 750 و1000 فرد، ما يعادل حجم فوج أو لواء كبير، وحذّر التقرير من أن هذا التصعيد قد يزيد خطر اندلاع مواجهات واسعة في النيل الأزرق ويعرض مدينة الدمازين لضغوط إضافية.
نفي إثيوبي وسياق الصراع المستمر
نفى مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق إفريقيا رضا غيتاشيو قيام بلاده بأي هجمات على الأراضي السودانية، مؤكداً احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واصفاً الاتهامات السودانية بمحاولة لتدويل أزمة داخلية. وتحدّ إثيوبيا ولاية النيل الأزرق من الشرق بينما يحدها جنوب السودان من الجنوب والغرب. يذكر أن الجيش السوداني يسيطر على مساحات واسعة من الولاية، في حين تواصل الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال مساعيها للحصول على حكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ عام 2011. بالإضافة إلى ذلك، أسفر الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الذي اندلع في أبريل/ نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص وفق تقديرات أممية ودولية، بينما تستمر الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار وإنهاء القتال.





