الرئيسية›عربي و عالمي›دراسة عالمية تربط بين العدوى ونحو...
عربي و عالمي

دراسة عالمية تربط بين العدوى ونحو 12.5% من إصابات السرطان الجديدة

29/09/2026 15:14

العدوى كنسبة من إصابات السرطان

أُجريت الدراسة من قبل الجهة المعنية بأبحاث السرطان المرتبطة بمنظمة الصحة العالمية، ونشرت نتائجها في مجلة ‘ذي لانسيت أونكولوجي’ يوم الثلاثاء. أظهرت النتائج أن العوامل المعدية كانت وراء نحو 2.3 مليون حالة سرطان جديدة على مستوى العالم، ما يُعادل تقريبًا واحدة من كل ثماني إصابات سرطان تم رصدها حديثًا.

العوامل المعدية الرئيسية وتوزيعها الجغرافي

قدّر الباحثون نسبة الإصابات الجديدة بالسرطان في عام 2024 التي تُعزى إلى اثني عشر عامل معدٍ، تشمل فيروسات وبكتيريا وطفيليات. احتلت بكتيريا الملوية البوابية المرتبة الأولى حيث ارتبطت بنحو 760 ألف حالة سرطان، وجاء فيروس الورم الحليمي البشري في المركز الثاني مسؤولًا عن نحو 750 ألف إصابة، بينما حل فيروس التهاب الكبد “بي” ثالثًا بحوالي 360 ألف حالة، ثم فيروس Epstein-Barr رابعًا بنحو 260 ألف حالة، وأخيرًا فيروس hepatitis C بنحو 160 ألف حالة. تُعزى الغالبية الساحقة من السرطانات المرتبطة بالعدوى إلى هذه العوامل الخمسة.

استراتيجيات الوقاية والتحديات

يُشير معدو الدراسة إلى وجود استراتيجيات ثبتت فعاليتها علميًا للوقاية من معظم السرطانات الناتجة عن العدوى، ومنها التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس التهاب الكبد “بي»، والكشف المبكر عن العدوى وعلاجها سواء كانت ناجمة عن الملوية البوابية أو فيروسات الكبد أو فيروس نقص المناعة البشرية، بالإضافة إلى توفير الواقيات الذكرية. ومع ذلك، تواجه هذه الإجراءات عوائق مالية وسياسية ونظم صحية في العديد من المناطق، ما يحد من انتشارها.

التوصيات والبحث المستقبلي

تؤكد الوكالة أن الاستثمار في أبحاث اللقاحات والوسائل التشخيصية ضروري لتقليل العبء المرتبط بالسرطانات المعدية، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل التي تسجل أكثر من ثلاثة أرباع الحالات المرتبطة بالعدوى، وتشير البيانات إلى أن إفريقيا جنوب الصحراء تشهد نسبة مرتفعة تصل إلى 28,5% بسبب فيروس الورم الحليمي البشري والفيروس المسبب لساركوما كابوزي. وتوصي الوكالة أيضًا، إلى جانب تعزيز الوقاية، بضرورة تطوير أدوات جديدة على رأسها لقاحات ضد فيروس Epstein-Barr وغيرها من العوامل المعدية المسببة للسرطان التي لا تتوفر حاليًا وسائل وقائية فعالة ضدها.