الورقة الأخيرة تحترق عند باب المندب: تداعيات إقليمية ودولية

الأوامر الإيرانية والقرار الحوثي
في السادس عشر من يوليو، أصدرت القيادة الإيرانية توجيهًا إلى الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب في حال استهدفت الولايات المتحدة منشآت الكهرباء الإيرانية. وبعد يومين، في السابع عشر من يوليو، نفذت واشنطن الضربة المذكورة. وفي العشرين من يوليو، أعلن الحوثيون رسميًا فرض حصار بحري على المملكة، مستهدفين السفن السعودية فقط.
التأثير على إمدادات النفط وتكاليف التأمين
قبل هذا التطور، كان مضيق هرمز يعاني من اختناق شديد، مما دفع المملكة إلى زيادة صادراتها من ينبع إلى نحو أربعة ملايين برميل يوميًا، أي بزيادة تصل إلى 400 % عن مستويات ما قبل الحرب. وبسبب هذا التحول، أصبح باب المندب ينقل أكثر من سبعة ملايين برميل يوميًا كبديل عن هرمز. إغلاقه الكامل سيزيل نحو 7 % من الإمداد النفطي العالمي، إضافة إلى أكثر من 10 % فقدت منذ بداية الحرب. كما ارتفعت أقساط تأمين مخاطر الحرب ثلاث مرات خلال أسبوع، من 0.3 % إلى أكثر من 1 % من قيمة السفينة، وبلغت 3 % للسفن المرتبطة بالمملكة بعد استهداف الناقلة «إنسيليا» قرب جازان.
الالتزامات الدفاعية وردّ باكستان
وفقًا لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في سبتمبر 2025، فإن أي اعتداء على الرياض يعتبر اعتداءً على إسلام آباد. وصفت باكستان إعلان الحوثي بتنفيذ الحصار بأنه غير مقبول، وحذّرت من رد عسكري إذا استهدفت الهجمات سفنها. таким образом، تحوّلت المواجهة التي كانت تهدف إلى خلط الأوراق من قبل طهران إلى قضية ملاحة دولية تجذب أطرافًا أخرى، ودفعت قوة نووية كانت تسعى للتهدئة إلى معسكر الخصوم.





