سيدا الأثرية في أنطاليا تفتح أبوابها لزوار الليل بنظام إضاءة جديد

مفهوم المتاحف الليلية في سيدا
أصبح بإمكان عشاق التاريخ استكشاف مدينة سيدا الأثرية خلال ساعات الظلام بفضل شبكة إنارة حديثة، ضمن مبادرة المتاحف الليلية التي أطلقتها السلطات.
التراث والتجديد في موقع سيدا الأثري
كانت سيدا أهم مرفأ في إقليم بامفيليا قديمًا، وتضم اليوم مسرحًا مكشوفًا، وساحة عامة تعرف بالأغورا، وحمامات حرارية، وميناءًا قديماً، ومعابد متعددة، ونافورةً أثريةً ضخمةً تُعتبر من معالم العالم القديم.
في إطار مشروع "إرث إلى المستقبل" التابع لوزارة الثقافة والسياحة التركية، تسارعت أعمال الحفر والترميم في السنوات الأخيرة، حيث يُكشف عن بقايا الحضارات القديمة بينما تستمر الفعاليات السياحية دون انقطاع.
تجربة الزوار تحت أضواء الليل
يتيح الموقع للزوار السير بين الآثار ومشاهدة البحر، مع الاستمتاع بمناظر غروب الشمس التي توصف بأنها فريدة.
أوضحت فريشتاه ألانيالي، رئيسة بعثة الحفر وأستاذة الآثار في كلية الآداب بجامعة الأناضول، أن سيدا تُعد من أبرز المواقع الأثرية في تركيا بفضل متاحفها ونافورتها ومعابدها، وأن المشروع يجلب آلاف الزوار سنويًا.
قالت ألانيالي إن فكرة المتاحف الليلية تمثل حلاً مهمًا للمدن التي ترتفع فيها درجات الحرارة صيفًا، إذ تسمح للضيوف بالاستكشاف في جوّ معتدل.
أضافت أنهم أنشأوا مركز استقبال خلف النافورة لتسهيل الحركة، حيث تُظهر اللوحات التعريفية معلومات عن تأسيس المدينة ومراحلها التاريخية.
بعد ذلك يشاهد الضيوف النافورة التي يبلغ عرضها نحو 52 مترًا وارتفاعها قرابة 25 مترًا، وتتكون من ثلاثة طوابق، وتعتبر واحدة من أبرز معالم العصر القديم.
كشفت الحفريات خلف النافورة عن بوابة المدينة الكبيرة التي ما زالت تُستخدم للدخول إلى الموقع كما كان الحال في العصور القديمة.
يمكن للزوار بعد ذلك زيارة متحف سيدا والمتحف الذي أُقيم داخل مبنى المستشفى القديم.
لفتت ألانيالي إلى أن المسرح، والجيمنازيوم (المجمع الرياضي والتعليمي)، والبوابة الشرقية، ومعبدي أثينا وأبولو، تجذب اهتمامًا كبيرًا، خاصة عند غروب الشمس حيث تتشكل مشاهد استثنائية.
وزارت أسماء بهار من إسطنبول الموقع لأول مرة في الليل وأعجبت بالتجربة، مؤكدة حبها للمدن الأثرية في أنطاليا وجمال سيدا تحت أضواء الليل.
من جهته ذكر دورمُش برك جان سَفَن أن جمال سيدا ينبع من مبانيها التاريخية وأسواقها، وأن التجول نهارًا يكون شاقًا بسبب حرارة أنطاليا، بينما يتيح الليل فرصة مريحة لرؤية الآثار.





