الرئيسيةعربي و عالميفي ولاية آيدن التركية.. اكتشاف حوض...
عربي و عالمي

في ولاية آيدن التركية.. اكتشاف حوض سباحة أثري بمواصفات أولمبية يعود لألفي عام

30/07/2026 14:24

أسفرت أعمال التنقيب الجارية في مدينة تراليس الأثرية بولاية آيدن غربي تركيا عن اكتشاف حوض سباحة يُرجَّح أنه كان أحد الأحواض ذات الطابع الأولمبي التي استُخدمت لتدريب السباحين المحترفين في العصور القديمة، وفق ما أعلنته السلطات المختصة اليوم الخميس.

تفاصيل الاكتشاف الأثري

تقع المدينة الأثرية على بُعد ثلاثة كيلومترات من مركز قضاء إفه لر، وتشرف على أعمال الحفر فيها البروفيسور مراد جكيلمز، عضو هيئة التدريس بقسم الآثار في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة آيدن عدنان مندريس.

وتجري أعمال التنقيب داخل مجمع الحمامات الذي يمتد على مساحة 40 ألف متر مربع وسط أشجار الزيتون، وذلك ضمن مشروع إرث إلى المستقبل التابع لوزارة الثقافة والسياحة التركية، وفق ما صرّح به جكيلمز لوكالة الأناضول.

مواصفات الحوض الأولمبي

أوضح جكيلمز أن فريق التنقيب أنهى الحفريات التي بدأت العام الماضي في حوض السباحة، وتمكن من الكشف عن حوض مياه باردة يبلغ طوله 37 مترًا وعرضه 12 مترًا، قادر على استيعاب نحو 300 شخص.

وأشار إلى أن أحواض السباحة الباردة في العصور القديمة كانت تُستخدم عادة في وسط مجمعات الحمامات، وأن الحوض المكتشف في تراليس أكبر قليلًا من نظائره في المدن الأثرية المجاورة، ويبلغ عمقه 1.5 متر، وهو العمق القياسي لأحواض السباحة في تلك الحقبة.

وأكد جكيلمز أن الحوض كان يُعد، وفق معايير ذلك العصر، ذا مواصفات أولمبية، إذ كان يُستخدم لتدريب الرياضيين الذين يشاركون في مسابقات تقام في مدن أخرى.

استخدامات الحوض قديماً

أوضح جكيلمز أن مرتادي الحمام كانوا يستخدمون الحوض للتبريد خلال أشهر الصيف، مرجحًا أن الأطفال الذين كانوا يتلقون تعليمهم في مجمع الجيمنازيوم المجاور كانوا يستخدمونه أيضًا. وأضاف أن ما بين 3 و5 آلاف شخص كانوا يستخدمون مجمع الحمامات والجيمنازيوم يوميًا.

وأشار إلى أن الأطفال الذين كانوا يتلقون التعليم في المجمع كانوا يُعدّون ليصبحوا رياضيين محترفين، وكانت السباحة جزءًا أساسيًا من تدريبهم، ولذلك كان جميعهم يتعلمون السباحة في هذا الحوض.

خطط الترميم المستقبلية

أشار جكيلمز إلى أن الحوض كان مكشوفًا في تلك الحقبة، وأنه كان يُزوَّد بمياه الينابيع عبر شبكة مائية يبلغ طولها نحو 56 كيلومترًا تنقل المياه من الجبال الواقعة شمال المدينة. وكشفت الحفريات أيضًا عن نظام للصرف الصحي يتيح تفريغ المياه بسرعة وتنظيف الحوض وإعادة ملئه عند الحاجة.

وختم جكيلمز بالإشارة إلى أن الفريق يخطط لملء الحوض بالمياه بعد استكمال جميع أعمال الترميم والتنقيب.