الرئيسيةعربي و عالميالحكومة المصرية تنفي أي نية لمقايضة...
عربي و عالمي

الحكومة المصرية تنفي أي نية لمقايضة قناة السويس بالديون

تنفيذ الحكومة لنفي المقترح

أكدت الحكومة المصرية يوم الأحد أنه لا توجد لديها أي توجهات لمقايضة قناة السويس أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل سداد ديون.

تفاصيل البيان والمبررات

وقال مجلس الوزراء في بيان نشره على صفحته بموقع فيسبوك إن ما يتم تداوله حول طرح إحدى الشخصيات العامة لنقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومنها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري لتسوية جزء من المديونية المحلية يعبر عن رؤية شخصية خالصة ولا يمثل توجهاً أو مقترحاً تتبناه الحكومة.

وأوضح البيان أن أفكار مقايضة هذه الأصول العامة مقابل الديون المحلية كانت قد خضعت للدراسة والتقييم من الجهات المعنية، وانتهت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور وعدم إدخاله ضمن السياسات التي تتبعها الحكومة لإدارة الدين العام.

وأضاف البيان أن ذلك يستند إلى اعتبارات اقتصادية ومالية ومؤسسية؛ إذ إن نقل الأصول والديون بين جهات الدولة لا يخفض الالتزامات الإجمالية على مستوى الدولة، كما أن معالجة الدين العام تحتاج إلى نظرة شاملة لهيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، مع الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها المستدامة.

سياسة إدارة الدين العام

وشدد البيان على أن قناة السويس ليست محلاً لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد لدى الحكومة أي توجهات لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكداً أنها مرفق عام استراتيجي ذي طبيعة خاصة وترتبط مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية وتلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.

كما أكد مجلس الوزراء أن ما تم مؤخراً بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجاً عاماً لإدارة الدين العام للدولة.

ووفقاً للبيان، تتبنى الحكومة في إدارة وخفض الدين العام مساراً متكاملاً يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

وأكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية، باعتبارها آراء لأصحابها، مع ضرورة التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة التي تُعلن عبر القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.