عقيلة صالح يؤكد استعداد المجلس النيابي للتفاعل الإيجابي مع مخرجات لجنة 4+4

أعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح استعداده للتعاطي الإيجابي مع كل ما من شأنه الإسهام في إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي والخروج من الأزمة الراهنة وتوحيد المؤسسات، وذلك في بيان أصدره عقب توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) على اتفاق نهائي لإجراء الانتخابات العامة.
اتفاق لجنة 4+4 وتحديد خارطة الطريق
تضم اللجنة أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن القيادة العامة لقوات شرق ليبيا، وقد جرت مفاوضاتها برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وقع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس بعد مداولات استمرت نحو أربعة أشهر وشملت سبع جولات بدأت في روما وانتهت في تونس.
ردود الفعل من القادة الليبيين
أعرب صالح عن دعمه لكل المبادرات والمساعي التي تقود إلى تسوية سياسية شاملة، ورحب بجهود البعثة الأممية المبذولة لإنهاء حالة الانقسام والوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.
كما أكد التزامه بما تم التوصل إليه من تفاهمات وتوافقات تهدف إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار على أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي.
من جانبه رحب رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد بالتوقيع على مخرجات اتفاق لجنة 4+4، معتبراً ذلك خطوة وطنية مهمة لكسر حالة الانسداد السياسي والعودة إلى الاستحقاق الوطني، وثمن ما بذلته البعثة الأممية من جهود أسهمت في تقريب وجهات النظر والوصول إلى هذا التوافق.
واعتبر حماد هذا التوقيع بداية نجاح تنسب للبعثة والفريق المفاوض، مشيراً إلى تطلعه للسعي بشكل عاجل لاستكمال باقي مخرجات عمل اللجنة ضمن المشروع السياسي، وأكد أن نجاح هذا الاتفاق يتطلب التزام جميع الأطراف بتنفيذه وفق الجدول الزمني المحدد، وختم بأن ليبيا اليوم أمام فرصة حقيقية ينبغي البناء عليها وأن على الجميع وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
تفاصيل الاتفاق والجدول الزمني للانتخابات
نص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأوصى بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيساً للمجلس وسناء الليشاني نائبةً للرئيس.
كما حدد الاتفاق جداول زمنية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهراً.
في وقت سابق رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والقائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر ونائبة صدام حفتر بالاتفاق في بيانات منفصلة، بينما رحبت بعثة الأمم المتحدة وبعثة الاتحاد الأوروبي بالتوقيع، وعبر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة عن رفضهما.
وتجري لجنة الحوار المصغر حواراً منذ أشهر بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026 أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، وذلك في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.
وفي 21 أغسطس 2025 أعلنت تيتيه عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل شرائح عديدة من الليبيين.
ويأتي ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي وتدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).





