الرئيسيةعربي و عالميمرسوم رئاسي أرجنتيني يستهدف الأجانب المعبرين...
عربي و عالمي

مرسوم رئاسي أرجنتيني يستهدف الأجانب المعبرين عن كراهية بعد مونديال 2026

31/07/2026 07:01

المرسوم الرئاسي ومضمونه

أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يوم الخميس عن صدور مرسوم طارئ يصفه بأنه ضروري، ويخول السلطات منع دخول الأجانب وترحيلهم عندما يعبرون عن كراهية تجاه الدولة التي يرى أنها تواجه حملة مشبوهة.

وفقًا لنص المرسوم، يُمنع دخول الأجانب ويُرحلون إذا نشروا أو حرّضوا على مشاعر الكراهية الموجهة ضد الأرجنتين أو مواطنيها.

نظراً لصفة الاستعجال، يصبح المرسوم نافذاً فور صدوره، على أن يُعرض بعد ذلك على البرلمان للحصول على موافقته، ويظل معمولاً به ما لم تُرفضه كلتا غرفتي المجلس.

وأوضح ميلي في بيانه أن الخطوة تستهدف ردّ «مظاهر عدائية ظهرت مؤخراً ضد الجمهورية الأرجنتينية ومواطنيها».

ويؤكد النص أن المرسوم لا يتعارض مع الحقوق الدستورية المكفولة للتعبير عن الاختلافات السياسية أو الأكاديمية أو الأيديولوجية، لكنه يجري تعديلاً على بعض أحكام قانون الهجرة.

ردود الفعل الداخلية والسياسية

وفي يوم الأحد، انتقد ميلي البرازيل والمكسيك والحزب الديمقراطي الأميركي، معتبراً أن ما وصفه بـ«حملة معادية للأرجنتين» يرتبط على الأرجح بالانتقادات الشاملة التي وجهت إلى المنتخب الأرجنتيني في مونديال 2026.

وأثار القرار ردود فعل فورية من أحزاب المعارضة. وأعلن ليونيل كياريلا، رئيس حزب «الاتحاد المدني الراديكالي» الوسطي، عبر منصة إكس أن «مرسوم الرئيس غير دستوري»، داعياً الكونغرس الأرجنتيني إلى رفضه.

ومن جانبه، وصف النائب المعارض أوغوستين روسي المرسوم بأنه «يستنسخ منطق الهجرة المعادي الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترامب».

وأفادت لوسيا غالوبو، الخبيرة في القانون الدولي بمركز الدراسات القانونية والاجتماعية، لوكالة فرانس برس بأن القرار «يترك العديد من المناطق الغامضة»، نظرًا لعدم وجود تعريف واضح لخطاب الكراهية ولا معايير محددة لتطبيقه.

وأشار عالم الاجتماع إيفان شولياكير إلى أن القرار يتناقض مع تقاليد الهجرة الطويلة في الأرجنتين، التي تُعتبر دستورها أحد أكثر الدساتير ليبرالية في هذا المجال عالمياً. وأضاف في حديثه لوكالة فرانس برس أن «التاريخ الأرجنتيني غني باستقبال المهاجرين من كل أنحاء العالم»، مؤكداً أن البلاد ليست عدائية wobec الوافدين.

السياق الرياضي والانتقادات بعد المونديال

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقاً حول سلوك عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية التي خسرتها أمام إسبانيا، متضمناً اتهامات بالاعتداء وسوء السلوك الرياضي.

ويحقق الفيفا أيضًا في واقعة تلا فوز الأرجنتين 2‑1 على إنجلترا في نصف النهائي، عندما رفع بعض اللاعبين لافتة كتب عليها «جزر مالفيناس أرجنتينية»، وهي التسمية التي تستخدمها الأرجنتين للجزر المعروفة باسم فوكلاند البريطانية وتطالب بها بوينوس آيرس.