الرئيسيةمحلياتالبلبل الحساوي: طائر ينساب بنغماته بين...
محليات

البلبل الحساوي: طائر ينساب بنغماته بين بساتين الأحساء ليبهج المزارعين

04/06/2026 05:01

في أروقة واحة الأحساء الخضراء، حيث تلتف الأشجار والنباتات الكثيفة حول المزارع، يتعالى صدى تغريد البلابل كأنما المزارعون يرددون ألحانها، فتُضفي نغماتها الصباحية سكينةً وبهجةً على الوجوه، مخففةً من صعوبة اليوم الشاق، لتتحول إلى قصة تناغمٍ بين الفلاح والطائر.

طائر البلبل في أحضان الواحة

يحلّق في أرجاء الواحة بين بساتين النخيل ومياهها ومزارعها الخضراء طائر البلبل، المعروف محليًا باسم “البلبول”، ناشرًا الفرح في أرجائها الواسعة بفضل خفة حركته وجمال مظهره. يُعدّ هذا الطائر الصغير ذو الخدين البيض جذابًا، ويُطلق عليه أيضًا اسم “البلبل أبيض الأذن”، وهو مقيم متكاثر شائع في مختلف أرجاء المملكة.

البلبل الحساوي بين الثقافة والبيئة

يتشابه البلبل الحساوي مع سائر أنواع البلابل المنتشرة، لكنه اكتسب مكانةً خاصة في بيئة وثقافة الأحساء، لما يتحلى به من فطنةٍ وذكاءٍ ووفاء. يُعرف بطيب معشره وسهولة تربيته، ويُضرب به المثل في اللطف والألفة وطلاقة اللسان. عادةً ما يتعاون الذكر والأنثى، أي “الأبوين”، في بناء الأعشاش فوق النخيل والأشجار، مستعينين بمواد النخيل ومخلفاتها مثل الليف وأعواد الأشجار، فيلفّانها بشكل دائري شبيه بالـ “فنجان” ويُبطّنها بالأوراق والحشائش.

موائل البلابل في الأحساء

تفضل البلابل العيش في البيئات الشجرية كالغابات وبساتين النخيل، وتنتشر بكثافة في المزارع، لا سيما مزارع النخيل بالأحساء، وكذلك في الأودية ذات الغطاء النباتي الغني.

رأي خبير حول انتشار البلبل

أشار مدير مركز أبحاث الطيور والثروة السمكية في جامعة الملك فيصل، الدكتور عودة ناصر الدخيل الله، إلى أن التنوع الأحيائي ونقاء البيئة يشكلان عاملاً أساسيًا لجذب الطيور، وخصوصًا البلبل، إلى الأحساء منذ ألاف السنين. وأوضح أن الطيور المستأنسة اعتادت على المزارع والبساتين والبيوت الأحسائية، مشيرًا إلى أن سكان الأحساء تعلقوا بهذه الكائنات واكتسبوا معرفة عميقة بسلوكها، معبرين عن احترامهم وإعجابهم بها.