الرئيسيةمحلياتإلزام بنشر أجهزة الإنعاش وتأهيل المستجيب...
محليات

إلزام بنشر أجهزة الإنعاش وتأهيل المستجيب الأول في الأماكن العامة ومقرات العمل

05/09/2026 01:01

السياسة وأهدافها

تُنشئ هذه السياسة إطارًا يلزم جميع الجهات المشرفة على المرافق العامة ومواقع العمل بنشر أجهزة إنعاش قلب رئوي وتدريب طواقمها لتصبح مستجيبين أوليين، في إطار تنظيمي شامل يهدف إلى تقليل الوفيات والمضاعفات الناتجة عن السكتات القلبية والطوارئ المفاجئة خارج المستشفيات، مع ضمان تقديم الرعاية العاجلة بسرعة ووفقًا لأعلى المعايير العالمية.

وفاءً لتوجيهات القيادة وتحقيقًا لأهداف رؤية المملكة 2030 التي تسعى لحماية أرواح البشر وتسهيل الحصول على الخدمات الطبية العاجلة، صدر رسميًا التعميم الخاص بالسياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومواقع العمل، بهدف إطلاق مرحلة جديدة من الرعاية الوقائية الفورية خارج المرافق الصحية المعتمدة.

محاور التنفيذ ومتطلبات التجهيز

تعد هذه السياسة مبادرة وطنية تشاركية تستند إلى نهج تكاملي بين القطاعين الحكومي والخاص لتنظيم القواعد التي تعزز كفاءة الصحة والسلامة، وتضمن حصول الأفراد على خدمات إسعافية ملائمة بسرعة ووفقًا لأعلى المعايير العالمية المعتمدة. يسهم هذا التوجه التنظيمي الإنساني بشكل مباشر في منع الإصابات وتقليل تأثيراتها عند حدوثها، مما يقلل من المضاعفات والوفيات الناتجة عن تأخر التدخلات الأولية المنقذة للحياة، ويخفف الضغط المالي والعلاجي على النظام الصحي السعودي.

تعتمد السياسة الجديدة، التي تشرف عليها وتديرها هيئة الهلال الأحمر السعودي، على خمسة محاور رئيسية تمثل أولويات الوطن في هذا المجال: سلامة الأماكن العامة، والاستجابة الإسعافية العاجلة، وتمكين المجتمع من الصمود أمام الطوارئ الفردية، والتعامل الاحترافي مع حالات توقف القلب والتنفس خارج المستشفيات، وتحديد واضح لمسؤوليات الاستجابة الإسعافية لكل الأطراف. وتهدف السياسة إلى توفير بيئات حيوية آمنة ومجهزة في جميع المواقع التي يتجمّع فيها الناس يوميًا مثل المساجد، والمرافق الحكومية، والمنشآت الرياضية والطبية والتعليمية، والمراكز التجارية، ووسائل النقل العام بأنواعها.

تفرض هذه اللوائح على الجهات الإشرافية العامة والخاصة توفير التجهيزات المادية مثل الحقائب الإسعافية المجهزة، ونشر أجهزة إنعاش قلب رئوي (مزيل الرجفان الآلي)، وتسهيل الوصول الجغرافي إليها مع التركيز على المواقع الأكثر عرضة للمخاطر الصحية مثل المرافق الرياضية والترفيهية ومراكز رعاية كبار السن.

آليات الاستجابة، الشراكة والحوكمة

وفيما يتعلق بآليات الاستجابة السريعة، تضمن السياسة الجديدة تسهيل وصول الخدمات الإسعافية والمستجيب الأول دون تمييز وبغض النظر عن جنس المصاب أو عرقه أو ظروفه، من خلال تفعيل أدوات التكامل التقني الحديثة مع مستشعرات الطوارئ الملبوسة وأنظمة استغاثة النقل الجماعي.

كما تسعى اللائحة بشكل جاد إلى تأهيل ونشر مفهوم “المستجيب الأول” من خلال استهداف نسب ثابتة ومحددة من الموظفين عبر دورات تدريبية وتثقيفية منتظمة، لضمان تواجد على الأقل مؤهل واحد معتمد في كل مكان عمل أو منشأة عامة خلال ساعات التشغيل الفعلية.

ولتعزيز الشراكة المجتمعية المستدامة، اعتمدت اللائحة مبدأ “حسن النية” للمستجيب الأول والمتطوع والممارس الصحي، ما يضمن له الحماية القانونية والنظامية الكاملة أمام المحاكم واللجان عند تقديم الرعاية الإسعافية الطارئة دون تجاوز أو تقصير.

وفي مجال الحوكمة والإجراءات، تتولى هيئة الهلال الأحمر السعودي دورًا محوريًا في إعداد الأدلة الفنية ومواصفات الأجهزة وتسجيل البلاغات، بينما يتكفل المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية بمتابعة التطبيق الدقيق في أماكن العمل، وتتولى هيئة الصحة العامة تقييم الأثر الصحي الشامل للسياسة لضمان استدامتها وكفاءتها التشغيلية داخل المملكة。