الرئيسيةمحلياتفي موسكو.. وزير الخارجية السعودي ونظيره...
محليات

في موسكو.. وزير الخارجية السعودي ونظيره الروسي يبحثان العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع

08/09/2026 15:02

جلسة مباحثات رسمية في موسكو

التقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم في العاصمة الروسية موسكو، معالي وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف. وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية تناولت مجمل أوجه العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات كافة.

شكر وحفاوة في ذكرى مئوية

واستهل الوزير السعودي اللقاء بتوجيه الشكر والتقدير لنظيره الروسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي خلال عام مميز تحتفي فيه المملكة وروسيا بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة والمباحثات الجارية في إثراء الحوار والتشاور الثنائي وتعزيز مسارات العمل المشترك.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن العلاقة بين البلدين الصديقين تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لافتًا إلى أن التعاون السعودي الروسي أصبح اليوم يشمل نطاقًا واسعًا من القضايا السياسية والاقتصادية. وأوضح أن هذا التعاون أثبت أهميته في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وتحقيق توازن يراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، فضلًا عن إسهامه في استدامة النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز التعاون في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

أهمية خاصة للزيارة من الجانب الروسي

من ناحيته، رحب وزير الخارجية الروسي بسمو الوزير، مؤكدًا أن روسيا تضع هذه الزيارة في مرتبة ذات أهمية خاصة، خاصة وأن هذا العام يصادف الاحتفاء بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والمملكة. وعدّ هذه المناسبة فرصة مناسبة للحديث عن حالة العلاقات الروسية السعودية التي تشهد تطورًا متواصلًا في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية، معربًا عن الرغبة الصادقة لبلاده في الإسهام بالجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع ومعالجة القضايا الإقليمية.

ملفات إقليمية ودولية على طاولة المباحثات

وخلال المباحثات، استعرض الجانبان مسيرة العلاقات السعودية الروسية، وناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهدئة التوترات. وشدد الجانبان على أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، بما فيها القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن، فضلًا عن أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية العبور في الممرات المائية الدولية، وبخاصة مضيق هرمز وباب المندب.

وتطرقت المباحثات أيضًا إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، ودعم الجهود الهادفة إلى ترسيخ العمل متعدد الأطراف، وتطوير منظومة العمل الدولية لتكون أكثر فعالية في مواجهة الظروف العالمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

تطلعات لقرن ثانٍ من التعاون

وفي ختام المباحثات، جدد الجانبان تطلعهما إلى دفع العلاقات السعودية الروسية نحو آفاق أرحب، انطلاقًا من إرث يمتد مئة عام من العلاقات الدبلوماسية والتعاون المستمر، والعمل على الانتقال بها نحو قرن ثانٍ أكثر طموحًا واتساعًا، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين، ويخدم مصالحهما المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

وشهد الاجتماع حضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية سامي السدحان، والمدير العام للإدارة العامة لدول أوروبا السفير عبدالرحمن الأحمد، ومستشار سمو وزير الخارجية محمد اليحيى.