الرئيسية›محليات›ولي العهد يقود حملة وطنية للتبرع...
محليات

ولي العهد يقود حملة وطنية للتبرع بالدم تُعزز ثقافة العطاء وتحقق إنجازات غير مسبوقة

08/10/2026 11:09

حملة هذا العام تمثل امتداداً للإنجازات والزخم الاستثنائي الذي حققته الحملة الوطنية في عامها الماضي، وتهدف إلى ترسيخ ثقافة العطاء الطوعي كجزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي السعودي، بما يتماشى مع المستهدفات الاستراتيجية الحيوية لرؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي ونظام صحي متكامل يتميز بأعلى درجات الكفاءة والجودة.

الأبعاد الاستراتيجية للحملة

تتجاوز مبادرة ولي العهد الإطار الطبي التقليدي لتحدث تحولاً فكرياً وثقافياً شاملاً في سلوك المجتمع وعلاقته بالمسؤولية الإنسانية. يرتكز تقييم الأثر الاستراتيجي للحملة الحالية على ثلاثة أبعاد جوهرية: أولها تحقيق السيادة والأمن الصحي عبر تأمين مخزون استراتيجي آمن ومستدام من الدم ومكوناته الحيوية كالخلايا والصفائح الدموية والبلازما، ما يضمن استجابة فائقة السرعة للعمليات الجراحية المعقدة والاحتياجات الطارئة والخدمات الإسعافية في جميع المنشآت الطبية بالمملكة. وثاني الأبعاد هو تفكيك التردد المجتمعي، حيث يسهم تبرع ولي العهد الشخصي بالدم كرسالة عملية مباشرة تذوب المخاوف وتدفع أفراد المجتمع للمبادرة الطوعية والمنتظمة عوضاً عن التبرع التعويضي المرتبط بإنقاذ الأقارب فقط. أما البعد الثالث فيتمثل في التكامل المؤسسي والتفاعل الشامل الذي أحدث موجة تفاعل فورية هائلة على المستوى الرسمي والمدني، حيث سارع إمارات المناطق والوزارات السيادية والخدمية كوزارتي الداخلية والبلديات والإسكان والجامعات الكبرى إلى فتح مقرات مخصصة وبنوك دم متنقلة لاستيعاب آلاف المتبرعين.

الإنجازات والأرقام القياسية

تعتمد النسخة الحالية للحملة على قاعدة صلبة من النجاحات الميدانية الكبيرة التي تحققت خلال مسيرة الزخم الممتدة لعام 2025، والتي عكست تحولاً جذرياً في الوعي المجتمعي والكفاءة التشغيلية للمنظومة الصحية. نجحت الحملة في قيادة تحول كامل نحو التبرع الاختياري الطوعي بنسبة 100%، مستغنية تماماً عن الأساليب التقليدية المعتمدة على تبرع الأقارب في الأزمات. سجلت بنوك الدم إقبالاً تجاوز 65 ألف متبرع في النطاقات المباشرة، ليرتفع إجمالي المتبرعين في مختلف أرجاء المملكة متجاوزاً 900 ألف متبرع، وهو الرقم التشغيلي الأكبر في تاريخ القطاع الصحي السعودي. كما شكلت نسبة المتبرعين الجدد الذين يتبرعون لأول مرة في حياتهم أكثر من 85% من إجمالي المتبرعين، مع تضاعف معدل إقبال أفراد المجتمع بمقدار أربع مرات متتالية مقارنة بالسنوات الماضية.

الأثر العلاجي والمجتمعي

ترجمت الوحدات التي تم جمعها بفضل استراتيجية ولي العهد إلى حلول علاجية مباشرة وعاجلة أسهمت في إنقاذ حياة مئات الآلاف من المرضى والمصابين في غرف العمليات والعناية المركزة. توزعت المنافع الطبية لتشمل وحدات الدم الكاملة التي استفاد منها بشكل مباشر أكثر من 63 ألف مستفيد من حالات الحوادث المرورية الحرجة والعمليات الجراحية الكبرى ومرضى الأورام والسرطان الذين يحتاجون إلى نقل دم مستمر. وجرى توجيه الصفائح الدموية الدقيقة لإنقاذ ما يزيد عن 10 آلاف مستفيد من المصابين بحالات النزيف الحاد أو المرضى الذين يعانون من فشل النخاع العظمي واللوكيميا، إلى جانب استثمار البلازما المستخلصة لعلاج ودعم 10 آلاف مستفيد من المرضى المصابين بصدمات نقص الحجم الناتجة عن الحروق ومرضى الاضطرابات الوراثية وتخثر الدم.