السعودية تتصدر العالم: «الغذاء والدواء» تعتمد عقاراً ثورياً لعلاج سرطان الدم النخاعي

حققت المملكة العربية السعودية سابقة عالمية جديدة في المجال الصحي، بعد أن منحت الهيئة العامة للغذاء والدواء موافقتها على تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (المعروف علمياً باسم إيبردوميد) لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الذي يعاود الظهور أو يصبح مقاوماً للعلاج. وبهذا القرار، يصبح هذا الدواء الأول من نوعه الذي يحصل على ترخيص من أي جهة رقابية في العالم.
اعتماد عالمي أول لعلاج مبتكر
يُستخدم هذا المستحضر كعلاج إضافي إلى جانب عقاري «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، ضمن خطة علاجية تستهدف فئة من المرضى الذين يعانون من مقاومة الأدوية التقليدية أو انتكاس المرض بعد الخضوع للعلاجات المعيارية.
آلية عمل مبتكرة وأعراض جانبية
أوضحت الهيئة أن «زينبكسوس» ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف باسم «مُعدلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، حيث يعمل على تحفيز تكسير البروتينات المرتبطة ببقاء ونمو خلايا الورم، ويعزز استجابة الجهاز المناعي ضد هذه الخلايا.
وأشارت نتائج دراسة سريرية من المرحلة الثالثة إلى أن إضافة «إيبردوميد» للعلاج حققت تحسناً إحصائياً ملحوظاً مقارنة بالعلاجات المقارنة. إلا أن أبرز الأعراض الجانبية تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، مما قد يرفع خطر العدوى أو فقر الدم، فضلاً عن الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.
تسهيل الوصول للعلاجات النوعية
أفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن برنامج الأدوية الواعدة، في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات المبتكرة إلى المرضى داخل المملكة. ودعت إلى ضرورة استخدام العقار تحت إشراف طبي متخصص ومتابعة دورية للفحوصات السريرية ونتائج الدم وفق النشرة المعتمدة.
ويأتي هذا الاعتماد ضمن التزام الهيئة بدعم الابتكار وتوفير خيارات علاجية متقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية السعودية 2030.
برنامج الأدوية الواعدة
أكدت الهيئة أن برنامج تعيين الأدوية الواعدة يهدف إلى تسريع وصول العلاجات الفعالة للأمراض الخطيرة، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة للمرضى. ويمكن للمهتمين معرفة المزيد من التفاصيل عبر دليل برنامج الأدوية الواعدة على موقع الهيئة الإلكتروني.





