مجلس الشورى يوجه وزارات الصحة والسياحة والحج لمعالجة تحديات التوظيف وتطوير الخدمات

في إطار سعي المجلس المستمر لتحسين أداء الأجهزة الحكومية وتذليل العقبات الإدارية والتنفيذية، بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 لرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، أصدر مجلس الشورى مجموعة من المطالبات الموجهة إلى عدد من الوزارات والهيئات.
الصحة والتوظيف في صدارة الاهتمامات
تصدر الملف الصحي أولويات النقاش، حيث أقر المجلس قراراً يدعو وزارة الصحة إلى معالجة الفجوات في التوظيف بشكل فوري. وشدّد الأعضاء على ضرورة تلبية الاحتياجات الفعلية من الكوادر الطبية والتخصصات الصحية النادرة والدقيقة في كافة مناطق ومحافظات المملكة دون استثناء.
ويهدف هذا التوجيه إلى تقليص الفروقات في جودة الرعاية الصحية بين المدن الكبرى والمحافظات البعيدة، وخلق بيئة عمل جاذبة ومستقرة للكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.
تطوير السياحة وخدمات الحج والعمرة
لم تغب الاستراتيجيات التنموية الكبرى عن جدول الأعمال، إذ وجه المجلس مطالبات مباشرة إلى وزارة السياحة بضرورة تحديث الاستراتيجية الوطنية للسياحة بصورة دورية تواكب التغيرات العالمية.
كما ركز القرار على وضع مؤشرات قياس واضحة لمدى تمكين وتأهيل الكفاءات الوطنية الشابة على المستويين القيادي والفني في هذا القطاع الحيوي، لضمان استدامة التوطين.
وفي السياق نفسه، حظي قطاع الحج والعمرة باهتمام واسع؛ حيث طالب المجلس وزارة الحج والعمرة بإيجاد حلول عملية ونوعية للتغلب على التحديات المتكررة التي تواجه الحجاج خلال المواسم.
وأكد الشورى على ضرورة التوسع في تفعيل مبادرة «طريق مكة» وتطويرها لتشمل نطاقات أوسع، بما يضمن تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ مغادرتهم بلدانهم وحتى عودتهم بسلام.
توجيهات اقتصادية واجتماعية وحماية أموال القاصرين
على الصعيد الاقتصادي، طالب المجلس وزارة الاقتصاد والتخطيط بتفعيل آليات دقيقة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للأنظمة والتشريعات الصادرة، لضمان عدم وجود أعباء غير مبررة على بيئة الأعمال.
وفي الجانب الاجتماعي والمالي، وجه الشورى مطالبات إلى الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم لتطوير أساليب إدارة الأصول، واعتماد نماذج حديثة للوصاية المالية تضمن تنمية هذه الأموال وحمايتها عبر قنوات استثمارية آمنة ذات عوائد مجزية ومستدامة.
إعادة تشكيل اللجان وانطلاقة جديدة
تزامنت هذه المطالبات مع قرار المجلس بإعادة تكوين لجان الشورى المتخصصة وتسمية رؤسائها ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة.
ويرى مراقبون أن هذا الضخ التنظيمي الجديد داخل أروقة المجلس يمثل دفعة قوية ستمكن اللجان من ممارسة أدوارها الرقابية بمرونة أكبر، ومتابعة تنفيذ هذه التوصيات والمطالبات مع الجهات المعنية بدقة، مما يكرس مبدأ المساءلة ويدفع بعجلة التنمية الوطنية نحو آفاق أكثر تميزًا واستقرارًا.
أبرز توصيات مجلس الشورى للجهات الحكومية:
- وزارة الصحة: سد احتياجات التوظيف للكوادر الطبية.
- وزارة السياحة: تحديث الإستراتيجية الوطنية للسياحة وقياس تمكين الكفاءات الوطنية.
- وزارة الحج والعمرة: التغلب على تحديات الحجاج وتفعيل مبادرة «طريق مكة».
- وزارة الاقتصاد والتخطيط: قياس الأثر الاقتصادي للأنظمة.
- هيئة القاصرين: تطوير إدارة الأصول ونماذج الوصاية المالية.





