مجلس الوزراء يوافق على تنظيم المركز الوطني للمناهج ويصدر حزمة قرارات دولية ومحلية

السياق الدولي للجلسة
ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد في جدة، حيث استعرض المجلس مجمل المحادثات والمشاورات التي جرت بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة لتعزيز التعاون الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات، وذلك تحقيقاً للمصالح المشتركة ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
التعاون البحري وموقف المملكة من الاعتداءات
رحب المجلس بتفعيل التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته السعودية بعد اكتمال ترتيبات أجهزته وأطره التنظيمية والتخطيطية، مؤكداً أن ذلك يهدف إلى بلوغ الجاهزية التشغيلية وتنفيذ المهام الموكلة له لتعزيز الأمن البحري الجماعي وحماية حرية الملاحة والممرات والمضايق البحرية ودعم استمرارية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي بيان لوكالة الأنباء السعودية أوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري أن المجلس جدّد الرفض القاطع لتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية، معتبراً ذلك تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة وسلامتها وانتهاكاً جسيمًا للقوانين والأعراف الدولية وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن المتعلق بحقوق الملاحة عبر مضيق هرمز، وأدانت أي تهديدات أو إجراءات من شأنها عرقلة ذلك.
القرارات المحلية والدولية المعتمدة
على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية عدّ المجلس إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني امتدادًا لحرص البلدين على دعم أوجه التنسيق المشترك وفق إطار مؤسسي يسهم في تنمية مجالات التعاون والتكامل بمخرجات ملموسة ومبادرات ومشاريع ومستهدفات تحقق التطلعات المنشودة.
ونوّه المجلس بنجاح المملكة في ترؤس الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر من خلال إطلاق شراكات ومبادرات تدعم التعاون الدولي في مواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والتكيف المناخي وتطوير حلول مبتكرة لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي مناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني» الذي يوافق غدًا الأربعاء أعرب المجلس عن اعتزازه بالمسيرة الرائدة للمملكة في هذا المجال وما رسخته من مكانة بارزة ضمن أكبر الدول المانحة على الساحة الدولية، مستنداً إلى سجل حافل بالعطاء والمبادرة ومد جسور العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة وإغاثة المنكوبين في مختلف أنحاء العالم.
وفي الشأن المحلي استعرض المجلس ما تحقق من إنجازات ونجاحات وطنية لقطاع التعليم مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، لا سيما على صعيد تعزيز كفاية منظومته التنظيمية والتشغيلية والاستمرار في تشييد صروح العلم والمعرفة وتوسيع التجارب والخبرات العلمية للطلاب وتطوير قدرات المعلمين وتوفير بيئات نموذجية ومناهج دراسية رائدة وبرامج متخصصة محفزة للابتكار والإبداع تسهم في تنمية القدرات البشرية وتحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030).
وأثنى المجلس على الأداء المالي لصندوق الاستثمارات العامة والتقدم المستمر في تحقيق مستهدفاته بنمو إيراداته وصافي أرباحه العام الماضي 2025م، بالتوازي مع مواصلته دفع جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في المملكة وتوسيع استثماراته المحلية والدولية وتعزيز إسهاماته في عدد من القطاعات الإستراتيجية منها الذكاء الاصطناعي والتقنية والطاقة والبنية التحتية والتصنيع المتقدم.
وأشاد المجلس بالتقدم الملموس الذي سجّلته الجهات الحكومية في مؤشر «نضج التجربة الرقمية» لعام 2026م، مواصلة بذلك التزامها بتطوير أعمالها وابتكار حلول تقنية أكثر مرونة وفاعلية في تقديم أفضل الإجراءات وأجود الخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين؛ بما يواكب ريادة المملكة وتنافسيتها في التصنيفات والمؤشرات الدولية ذات الصلة.
بعد استعراض الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخاذ ما انتهت إليه اللجان المختصة، انتهى المجلس إلى ما يلي:
– الموافقة على تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية (أو من ينيبه) بالتباحث مع الجانب الماليزي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة وحكومة ماليزيا للتعاون في المجالات المتعلقة بالأمان والأمن والضمانات للاستخدامات السلمية للتقنية النووية، والتوقيع عليه.
– الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشراكة للقطاعين العام والخاص بين حكومة المملكة وحكومة دولة الكويت.
– تفويض معالي وزير التجارة (أو من ينيبه) بالتباحث مع الجانب التونسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة في المملكة ووزارة التجارة وتنمية الصادرات في الجمهورية التونسية للتعاون في مجال حماية المستهلك، والتوقيع عليه.
– تفويض معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (أو من ينيبه) بالتوقيع على مشروع نموذج اتفاق تبادل المعلومات بين أعضاء شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (شبكة غلوب إي).
– الموافقة على مذكرة تعاون بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في المملكة ودائرة الجمارك في نيوزيلندا حول المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية.
– الموافقة على تنظيم المركز الوطني للمناهج.
– تعيين الأستاذ/ عبدالعزيز بن صالح الربدي، والمهندس/ أحمد بن عبدالقادر بن جزار، والأستاذ/ طلال بن أحمد الخريجي، والأستاذ/ عبدالملك بن إبراهيم آل الشيخ، والمهندس/ محمد بن عمران العمران؛ أعضاءً -ممثلين للقطاع الخاص- في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية.
– اعتماد الحسابات الختامية لجامعات: (الملك فيصل، والجوف، وطيبة، والقصيم)، لأعوام مالية سابقة.
– التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للمركز الوطني للتنافسية (سابقًا)، والمعهد الملكي للفنون التقليدية.
– الموافقة على ترقيات إلى المرتبة (الخامسة عشرة)، وإلى وظيفتي (سفير) و(وزير مفوض)؛ وذلك على النحو الآتي:
* ترقية سعود بن سعد الحربي إلى وظيفة (مدير عام) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الداخلية.
* ترقية ناصر بن عوض آل غنّوم، وسلمان بن عبدالرحمن آل الشيخ، ومازن بن حمد الحِملي إلى وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية.
* ترقية فهد بن حسن الشهري، محمد بن صلاح الثبيتي، أنور بن عبداللّه حجي، هشام بن عبدالعزيز الفايز، أنس بن صالح النويصر، هناء بنت محمد الغنام، مزيد بن محمد الهويشان إلى وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية.
التعيينات والترقيات
تم تعيين السادة المذكورين أعلاه كممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، وتمت ترقيات سعود بن سعد الحربي إلى مدير عام بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وترقية مجموعة من الدبلوماسيين إلى مناصب سفير ووزير مفوض بوزارة الخارجية وفق القوائم الواردة.





