إعلان تأسيس التجمع العالمي للقرآن الكريم في فعاليات معرض إسطنبول للكتاب

إعلان تأسيس التجمع العالمي للقرآن الكريم
في انطلاق فعاليات المعرض الحادي عشر للكتاب العربي بإسطنبول، أعلنت الهيئة التأسيسية عن تأسيس التجمع العالمي للقرآن الكريم. ووصف البيان هذه اللحظة بأنها نقطة تحول في تاريخ العمل القرآني المؤسسي.
أشار البيان إلى أن فكرة التجمع انطلقت من رحاب المسجد الأقصى ومن مدينة القدس، وهي مكان يرمز لوحدة الأمة وارتباطها بالمقدسات. وأضاف أن الهدف من الفكرة هو جمع العاملين في خدمة القرآن الكريم من مختلف أنحاء العالم لتحويل الجهود المتناثرة إلى قوة مشتركة.
وأكد البيان أن الفكرة لاقت ترحيباً واسعاً لدى العلماء والمقرئين والمؤسسات عند عرضها عليها، وجدوا أنها تستجيب لحاجة كامنة في النفوس وليست غريبة عن البيئة التي تُطرح فيها.
رؤية وأهداف التجمع
يرى التجمع أن مشروعه القرآني يرتكز على أربعة أعمدة متكاملة: حفظ متين للقرآن، فهم سليم لنصوصه، سلوك قويم يعكس قيمه، وأثر ممتد يخدم المجتمع والعالم.
وتتمثل رؤية التجمع في بناء واحدة من أوسع الشبكات العالمية لمؤسسات القرآن الكريم، تجمع بين الخبرات والكفاءات، ورفع جودة التعليم القرآني وتعزيز الإتقان بين المتعلمين.
ويعمل التجمع على تأهيل المعلمين والمقرئين، تطوير أساليب الحوكمة والإدارة، وتبادل المناهج والبرامج والتجارب الناجحة بين المؤسسات المشاركة.
ويهدف إلى إنشاء قاعدة معرفية عالمية للعمل القرآني، وتنظيم المؤسسات وتحديد احتياجاتها ونقاط القوة لديها، وتنسيق التعاون بينها لتحقيق أقصى الفائدة.
ويؤكد البيان أن التجمع لا يسعى ليكون مؤسسة فوق المؤسسات أو منافساً لها، بل يهدف إلى أن يكون مظلة عالمية تدعم المؤسسات القائمة، تحافظ على استقلالها وخصوصيتها، وتفتح أمامها أبواب التعاون والشراكة.
ويشدد على أن التجربة الناجحة في أي بلد يمكن أن تصبح معرفة متاحة للمؤسسات في عشرات الدول الأخرى، وأن التجمع يسهل نقل الخبرات من المؤسسات الرائدة إلى تلك التي تحتاج إلى الدعم.
معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي والسياق
يأتي إعلان التجمع ضمن فعاليات النسخة الحادية عشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذي انطلق يوم السبت ويستمر حتى الثالث والعشرين من شهر أغسطس الجاري تحت شعار “الحكاية مستمرة”.
ويُقام المعرض في مركز أوراسيا للمعارض والفنون الكائن بمنطقة يني قابي قرب إسطنبول، ويتوقع أن يستقبل أكثر من مائة وعشرين ألف زائر، بمشاركة أكثر من ثلاثمائة دار نشر من أكثر من ثلاثين دولة.
ويُعد المعرض أكبر تظاهرة للكتاب العربي خارج العالم العربي، ويحظى بدعم إعلامي من وكالة الأناضول، وباعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي مقره القاهرة، ويهدف إلى أن يكون نقطة لقاء أساسية للعاملين في مجالات النشر والثقافة والأوساط الأكاديمية.
ويوفر المعرض فرصة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين للالتقاء، ويتيح أيضاً للقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من مختلف الجنسيات والراغبين في اللغة العربية مساحة للتواصل.





