الرئيسيةاقتصادالسعودية تقوي مكانتها الرقمية عبر توسيع...
اقتصاد

السعودية تقوي مكانتها الرقمية عبر توسيع مراكز البيانات وشراكات عالمية

15/08/2026 23:01

النمو المتسارع لمراكز البيانات والبنية الرقمية

زادت سعة مراكز البيانات في المملكة من 68 ميغاواط في عام 2021 إلى أكثر من 467 ميغاواط في الربع الأول من 2026، مدفوعة باستثمارات تجاوزت 56.2 مليار ريال في هذا المجال والبنية الرقمية الأوسع. وقد نما القطاع بأكثر من ستة أضعاف منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، ضمن الإطار الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي، ما يدعم تنويع الاقتصاد وتعزيز جاهزيته لاقتصاد المعرفة。

الجاذبية العالمية للاستثمارات التقنية

عززت المملكة موقعها كوجهة مفضلة لاستثمارات التقنية عبر جذب أكبر مزودي خدمات الحوسبة السحابية، حيث تستضيف مراكز تشغيل لكل من Oracle وAlibaba Cloud وGoogle Cloud، بالإضافة إلى شراكة إستراتيجية بين شركتي هيومين وبلاك ستون بقيمة 11 مليار ريال، ما يعكس تصاعد الثقة العالمية في البيئة الاستثمارية الرقمية السعودية.

تستند هذه الجاذبية إلى عوامل متكاملة تشمل وفرة الطاقة، والمساحات الواسعة المخصصة لتوسيع مراكز البيانات، والموقع الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما ساهم في احتلال المملكة المركز الثاني عالمياً في جاذبية أسواق مراكز البيانات.

الريادة في السياسات الرقمية والابتكار

امتدت ريادة المملكة إلى المشاركة في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي عالمياً؛ إذ قادت، كإحدى الدول الرائدة في مجال الاتصالات والتقنية داخل مجموعة العشرين، توافق دول المجموعة على خريطة طريق لتعريف وقياس الاقتصاد الرقمي واعتماد مبادئ الذكاء الاصطناعي الموثوق التي تركز على الإنسان. كما حولت فريق عمل الاقتصاد الرقمي إلى مجموعة عمل دائمة، ما عزز دورها كشريك دولي في تطوير السياسات الرقمية وتعزيز التعاون العالمي في مجال التقنية.

وفي إطار سعيها لسد الفجوة الرقمية على الصعيد العالمي، قادت المملكة مبادرات نوعية شملت تنفيذ تجربة رائدة لشبكات الجيل الخامس عبر المنصات العالية الارتفاع (HAPS)، التي أثبتت قدرتها على تغطية ما يقارب نصف مليون كيلومتر مربع في المناطق النائية. كما قدمت أول تجربة من نوعها لربط الشبكات غير الأرضية (NTN) بالشبكات الأرضية، كحل مستقبلي لتوسيع نطاق الاتصال وتسريع الوصول إلى المجتمعات غير المتصلة.

التقدم في المؤشرات العالمية وتمكين الإنسان

انعكس هذا التقدم على مكانة المملكة في المؤشرات الدولية، حيث حققت المركز الأول عالمياً مرتين في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية لعام 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، متفوقة على 159 دولة، ما يعكس تكامل البنية التحتية الرقمية وانتشار الاتصال وارتفاع مستوى الاستخدام الرقمي. كما حلت في المركز الثاني بين دول مجموعة العشرين في مؤشر تطور تنظيمات قطاع الاتصالات والتقنية الصادر عن الاتحاد، والمركز الثاني بين دول المجموعة في التنافسية الرقمية وفق المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، بينما بلغت تغطية البنية التحتية الرقمية نحو 99% من السكان.

واصلت المملكة تعزيز حضورها في مؤشرات الذكاء الاصطناعي العالمية، فحلت الأولى عربياً والرابعة عشرة عالمياً في مؤشر الذكاء الاصطناعي العالمي، وحققت المركز الأول عالمياً في أمن وخصوصية وتشفير الذكاء الاصطناعي، والمركز الأول في تمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، والمركز الثالث عالمياً في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والمركز الثالث في نسبة الكفاءات المتخصصة، مع تسجيل أعلى معدل نمو عالمي في الكفاءات المتخصصة، فضلاً عن المركز الرابع عالمياً في استقطاب الكفاءات الدولية.

وامتد أثر هذا التقدم إلى تمكين الإنسان وتحسين جودة الحياة، إذ أطلقت المملكة أكبر مستشفى افتراضي في العالم يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات صحية متقدمة. كما سجلت قفزة في تمكين المرأة في القطاع التقني، حيث ارتفعت نسبة مشاركتها من 7% إلى 35%، متجاوزة متوسط دول مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي، ما يعكس الاستثمار المتوازي في رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية.