تمر الصقعي السعودي: جودة عالية وقيمة غذائية موروثة

خصائص تمر الصقعي
يُعتبر تمر الصقعي أحد أهم أنواع التمور المنتجة محلياً في المملكة، ويرتبط زراعته ببيئة منطقة القصيم التي تُعرف بخصائصها الزراعية، وقد اكتسب سمعة طيبة بفضل جودته العالية ومذاقه المميز.
يزرع هذا الصنف في عدة مناطق بالسعودية، وتركز زراعته حول منطقة العارض القريبة من الرياض. يتميز الثمر بشكل أسطواني مستطيل ولونه يتراوح بين الأصفر والبني، ما يمنحه هوية بصرية مميزة في أسواق التمور.
القيمة الغذائية والاستخدامات
يُستهلك التمر في مراحل نضج مختلفة، سواء كان رطباً أو جافاً، ويستخدم على نطاق واسع في الضيافة والمناسبات، ويمكن حشوه بالهيل أو المكسرات حسب الرغبة.
ويصنّف ضمن التمور أحادية السكر، حيث يكون معظم سكره على شكل جلوكوز وفركتوز. توفر كل مئة غرام من الثمر نحو 330 سعراً حرارياً، بالإضافة إلى 43 ملليغراماً من المغنيسيوم و36 ملليغراماً من الكالسيوم.
مكانة الصقعي في قطاع التمور
وفقاً للبيانات الرسمية، تنتج السعودية أكثر من ثلاثمائة صنف من التمور، ومن بينها السكري والخلاص والعجوة والصقعي والصفري، ويتخطى الإنتاج السنوي مليوناً وستمائة ألف طن، مستفيدة من أكثر من أربع وثلاثين مليون نخلة.
ويشهد موسم التمور في القصيم نشاطاً كبيراً في عمليات الحصاد والتغليف والتسويق، بالإضافة إلى المهرجانات والأسواق المتخصصة التي تجذب المنتجين والتجار والمستهلكين.
تطور صادرات التمور السعودية
شهد قطاع التمور ومشتقاته تطوراً ملحوظاً، حيث بلغت الصادرات في عام 2022 حوالي 321 ألف طن بقيمة تجاوزت 1.28 مليار ريال، ووصلت إلى إحدى ومئة دولة حول العالم وفقاً لوزارة البيئة والمياه والزراعة.
وقد دعم هذا التقدم اعتماد التقنيات الحديثة، وتحسين معايير الجودة، وتطوير أساليب التعبئة والتسويق، مما عزز وجود المنتج السعودي في الأسواق المحلية والدولية.
ويظل تمر الصقعي مثالاً على تنوع الزراعة السعودية، حيث يجمع بين صفاته الشكلية والغذائية وجوده في الأسواق والمناسبات، واستمرار زراعته وتداوله يعكس خبرات زراعية متوارثة حافظت على تنوع أصناف النخيل في المملكة.





