تحذير من أخطاء تؤدي إلى خسارة المقعد الجامعي بعد الترشيح

حذّر المستشار التعليمي عبدالله السلطان، في حديثه لـ«الوطن»، من مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الطلاب بعد ظهور نتائج القبول الجامعي، والتي قد تؤدي إلى فقدان المقعد الدراسي نهائياً. وأوضح أن أحد أبرز هذه الأخطاء هو اعتقاد الطالب أن ظهور حالة «مقبول» تعني اكتمال إجراءات القبول تلقائياً، ثم إغلاق المنصة دون الضغط على خيار تأكيد القبول، مما يُسقط حقه في المقعد.
أخطاء شائعة تؤدي إلى فقدان المقعد الجامعي
وأضاف السلطان أن بعض الطلاب يختارون «عدم تأكيد الرغبة» ظناً منهم أن ذلك يفتح لهم طريقاً مباشراً نحو جامعة حكومية أفضل، في حين أن هذا القرار يؤدي في الواقع إلى فقدان المقعد الحالي والحرمان من المشاركة في مرحلة الفرص المتبقية، مع بقاء إمكانية الاستفادة فقط من مرحلة استمرارية الفرص المتبقية.
كما أشار إلى أن عدداً من الطلاب يقدمون على إلغاء قبولهم المؤكد بناءً على إشاعات أو وعود غير رسمية بالحصول على مقعد أفضل، أو يعتمدون على الرسائل النصية فقط دون الدخول إلى المنصة لتأكيد القبول، أو يؤجلون عملية التأكيد إلى الساعات الأخيرة من المهلة، مما يعرضهم لمشكلات تقنية أو نسيان الموعد النهائي. وحذّر المستشار من أن يتولى شخص آخر اتخاذ قرار القبول نيابة عن الطالب، أو أن يؤكد الطالب تخصصاً لا يرغب في دراسته استجابة لضغوط الأسرة أو المجتمع، دون الاطلاع على الخطة الدراسية وطبيعة المهنة المرتبطة به.
إجراءات التأكيد والمراحل اللاحقة
أكد السلطان أن مجرد مشاهدة نتيجة الترشيح لا تكفي، بل يجب على الطالب المقبول اتخاذ قرار واضح وتأكيد الرغبة خلال المهلة المحددة، لأن عدم التأكيد يؤدي إلى فقدان المقعد والحرمان من المشاركة في مرحلة الفرص المتبقية التي تلي إعلان النتائج، مع إمكانية الاستفادة فقط من مرحلة استمرارية الفرص المتبقية. وأشار إلى أن منصة «قبول» تؤكد أن القبول لا يكتمل بعد إعلان نتيجة الفرز إلا بدخول الطالب وتأكيد قبوله في المسار أو البرنامج المرشح له، ناصحاً الطلاب بعدم تأجيل القرار إلى الساعات الأخيرة، والتأكد بعد تنفيذ عملية التأكيد من تغير حالة الطلب بما يثبت اكتمال الإجراء، والاحتفاظ بصورة من إشعار القبول، ومتابعة رسائل المنصة والجهة التعليمية لمعرفة أي متطلبات لاحقة.
وبيّن المستشار التعليمي أن المرحلة المقبلة تتمثل في «مرحلة الفرص المتبقية» التي تبدأ في 22 يوليو وتستمر حتى 2 أغسطس 2026، وتشمل المقاعد التي تصبح متاحة نتيجة عدم تأكيد بعض المقبولين أو انسحابهم أو تحديث الطاقة الاستيعابية لدى الجهات التعليمية، حيث تتم المفاضلة عليها وفق درجات الطلبة وترتيب رغباتهم وشروط البرامج المتاحة. أما «مرحلة استمرارية الفرص المتبقية» فتمتد من 3 إلى 31 أغسطس 2026، وتختلف عن المرحلة السابقة بتركيزها على الفرص المتاحة في الجامعات الأهلية وبرامج المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بحسب المقاعد المتوافرة وشروط كل جهة، ولذلك لا ينبغي للطالب أن يعتقد أنها امتداد كامل لفرص الجامعات الحكومية.
نصائح حول الدرجة الموزونة والإلغاء
شدد السلطان على أن إلغاء القبول بعد تأكيده يجب ألا يكون بدافع توقع الحصول على فرصة أفضل، لأن الإلغاء يعني فقدان المقعد الحالي من دون أي ضمان بظهور مقعد بديل أو تخصص أفضل في المراحل اللاحقة، لافتاً إلى أن الطالب الذي يلغي قبوله بعد التأكيد يمكنه الاستفادة من مرحلة استمرارية الفرص المتبقية، لكن دون ضمان الحصول على فرصة أفضل.
وأشار إلى أن المفاضلة تتم وفق عناصر معلنة تشمل الدرجة الموزونة أو المركبة، وشروط الجامعة أو البرنامج، وترتيب الطالب لرغباته، وعدد المقاعد المتاحة، ومستوى المنافسة بين المتقدمين، مؤكداً أن ارتفاع معدل الثانوية العامة وحده لا يضمن القبول، لأن بعض البرامج تمنح أوزاناً مختلفة لدرجات الثانوية والقدرات والتحصيلي واختبارات اللغة أو المقابلات الشخصية، ما قد يؤدي إلى قبول طالب معدله في الثانوية أقل من طالب آخر، لكنه حقق درجة موزونة أعلى وفق معايير التخصص. كما أكد أن الشفافية تتحقق من خلال تطبيق المعايير نفسها على جميع المتنافسين على البرنامج ذاته، وفق بيانات موثقة وطاقة استيعابية محددة، مع إتاحة ترتيب الرغبات ومتابعة حالة الطلب والنتيجة عبر منصة موحدة.





