مجلس الوزراء يسلط الضوء على تقدم السعودية في جذب الاستثمار المباشر وإنجازات التنمية المستدامة

الجلسة ومناقشاتها الإقليمية
ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم في جدة، حيث استهل المجلس أعماله بالاستماع إلى مكالمة هاتفية تلقاها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من رئيس لبنان جوزاف عون، وتناول الحديث دعم المملكة للبنان وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ثم ناقش المجلس تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيرها على السلام الدولي، مؤكداً تضامن السعودية مع الكويت والبحرين والأردن إزاء ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية التي تنتهك القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وشدد على ضرورة وقف كل forme من التصعيد العسكري فوراً لحماية أمن شعوب المنطقة.
التنمية المستدامة وجذب الاستثمار
بعد ذلك، استعرض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والوزير المكلف بالإعلام أحمد بن سليمان الراجحي نتائج مشاركة المملكة الفاعلة في الفعاليات الدولية، مبرزاً دور الجهود الوطنية المشتركة في نجاح حضور المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2026 الذي عقد تحت مظلة الأمم المتحدة، وما أظهره تقرير الاستعراض الوطني الطوعي الثالث من تقدم مستمر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في تأمين المياه، وتوسيع الطاقة المتجددة، وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، وتطوير الحكومة الرقمية، ونمو الصناعة، وتعزيز الشمول الاقتصادي.
وتطرق المجلس إلى نتائج اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى المتعلق بالأجندة الحضرية، حيث سلط الضوء على إنجازات السعودية في بناء مدن أكثر استدامة وجودة حياة من خلال زيادة ملك الأسر السعودية للسكن، وتوسيع المساحات العامة للفرد، وتحسين شبكة النقل، وتعزيز مشاركة المجتمع في مسيرة التنمية.
وفي الشأن الاقتصادي، نظر المجلس إلى مجموعة من التقارير التي توضح أثر الإصلاحات والسياسات على النمو، مشيراً إلى استقرار معدل التضخم السنوي عند 1.8% خلال الفترة الماضية، ما يواصل وضع المملكة في مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
وأبرز المجلس ما حققته المملكة من تقدم إلى المركز الثالث عشر عالمياً بين أكبر الاقتصادات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2025، استناداً إلى تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس مكانتها المتقدمة كوجهة استثمارية عالمية، ونتيجة فاعلية الإصلاحات الاقتصادية وزيادة ثقة المستثمرين، مدعوماً بارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 53% ليصل إلى 32.6 مليار دولار، وتحسن تنافسية القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة، والبنية التحتية، والتقنية، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.
القرارات والموافقات
بعد ذلك، وافق المجلس على سلسلة من التفويضات والموافقات، حيث فوض وزير الداخلية أو من ينيبه للتباحث مع side المالديفي حول مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية السعودية وخدمة الشرطة المالديفية في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية، والتوقيع عليها.
كما فوض وزير الخارجية أو من ينيبه للتباحث مع الجانب الأسترالي بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية السعودية وكومنولث أستراليا، والتوقيع عليها.
وتم تكليف وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب الأردني حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف بين الهيئة ودائرة الآثار العامة في المملكة الأردنية الهاشمية، والتوقيع عليها.
وأعطى تفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة أو من ينيبه للتباحث مع الجانب الصيني بشأن مشروع مذكرة تفاهم حول التعاون في تذليل العوائق الفنية أمام التجارة بين الهيئة وإدارة الدولة لتنظيم السوق بجمهورية الصين الشعبية، والتوقيع عليها.
وأقر المجلس مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة وخدمة الاستخبارات المالية في إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية لتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والجرائم المرتبطة وتمويل الإرهاب.
كما وافق على مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بين وكالة الفضاء السعودية ومنظمة الأمم المتحدة.
وصدّق على مذكرة تفاهم بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية في قطر للتعاون في مجال القطاع غير الربحي.
ووافق على القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقرّر نقل اختصاص إصدار إذن استيراد المواد الكيميائية المتداولة في الأسواق المحلية وتصديرها وإعادة تصديرها وإذن فسحها من وزارة التجارة إلى كل من وزارة الداخلية والهيئة العليا للأمن الصناعي ووزارة الصناعة والثروة المعدنية والهيئة العامة للغذاء والدواء.
وأيد آلية تكامل الأدوار بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والمركز الوطني للسرطان بالمجلس الصحي السعودي لتحقيق متطلبات الرقابة النووية والإشعاعية.
وعين المجلس الدكتور عبداللّه بن حسين القاضي، والدكتور محمد بن حمدي الجحدلي، والدكتور Sultan بن منصور الشريف أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية.
واعتمد المجلس الحسابات الختامية للهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والمركز الوطني للتنافسية (سابقاً)، وجامعات أم القرى، والملك عبدالعزيز، والإمام عبدالرحمن بن فيصل، وحفر الباطن، وجدة، للأعوام المالية السابقة.
وطلب التوجيه اللازم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس، بما في ذلك تقارير سنوية لمؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، وجامعات الإمام عبدالرحمن بن فيصل، والقصيم، وتبوك، والسعودية الإلكترونية.
وأقر المجلس ترقية محمد بن هديبان المخلفي إلى وظيفة مستشار أول أعمال بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وترقية علي بن مريع بن مريع علي إلى وظيفة مستشار استثمار بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة عسير.





