وزير البيئة يفتتح المعرض الزراعي السعودي ويشهد توقيع اتفاقيات استدامة

انطلاق فعاليات المعرض الزراعي السعودي بحضور وزير البيئة
افتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المعرض الزراعي السعودي في دورته الحالية، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء المحليين والدوليين. وشهد الافتتاح توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تهدف إلى دعم قطاع الأغذية والزراعة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتبني التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.
وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرار نجاح المعرض لأكثر من أربعة عقود يعكس مكانته الدولية كمنصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والعالمية، وتسهم في تعزيز الشراكات والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء. وأوضح أن الدورة الحالية تركز على أحدث الحلول والتقنيات التي ترفع الإنتاجية، وتحسن كفاءة استخدام الموارد، وتدعم الأمن الغذائي، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية ويسهم في تطوير القطاع واستدامته.
جولة الوزير وأجنحة المعرض المتنوعة
وقام الوزير بجولة ميدانية على أجنحة المعرض التي ضمت قطاعات متعددة، منها الأغذية الزراعية والعضوية، والدواجن، والماشية، والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي، وتجهيز وتغليف الأغذية، والابتكار وريادة الأعمال، والبيطرة.
كما شهدت الفعالية توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين جهات حكومية وشبه حكومية وخاصة، إلى جانب شركات زراعية عالمية، بهدف دعم قطاع الأغذية والزراعة ودفع عجلة النمو الاقتصادي، مع التركيز على استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.
نمو القطاع الزراعي وارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي
أوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة، صالح عبدالمحسن بن دخيّل، أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% في عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 5% مقارنة بعام 2024. وانعكس ذلك على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، حيث تجاوزت 100% في التمور والحليب والبيض، وبلغت 80% في قطاع الدواجن، فيما سجل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20% بإنتاج قارب 200 ألف طن.
وأضاف بن دخيّل أن هذا النمو واكبه استمرار تمكين المنتجين وتحفيز الاستثمار، حيث تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليارات ريال في عام 2025. وأشار إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي بما يحقق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للزراعة، ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، من خلال تنفيذ مبادرات نوعية قائمة على المياه المجددة.
ولفت إلى أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعد مثالاً على هذا التوجه، كما أن البيانات شكلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع عبر رفع كفاءة التخطيط واتخاذ القرار، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية» بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي وقياس وفرة المحاصيل الإستراتيجية والاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.
المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة
ويصاحب المعرض الزراعي انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها. ويناقش المؤتمر موضوعات التقنيات الزراعية والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي، والمبادرات الزراعية، ودور التقنيات المتقدمة في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.
يذكر أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع لأكثر من أربعين عاماً. وتسعى الدورة الحالية إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.





