المناخ والمرور يحكمان تفاوت مواعيد الدوام الشتوي في مدارس المملكة

أعلنت عدد من الإدارات العامة للتعليم في مناطق المملكة عن مواعيد الدوام الشتوي للعام الدراسي الحالي، مع تفاوت ملحوظ في التوقيتات بين المناطق، بل وفي بعض الحالات بين مدارس البنين والبنات داخل المنطقة الواحدة، وذلك استناداً إلى صلاحيات منحت لمديري التعليم.
مواعيد متفاوتة بين المناطق
في مكة المكرمة، أعلنت الإدارة العامة للتعليم أن الدوام الشتوي سيبدأ اعتباراً من يوم الإثنين المقبل الموافق 15 جمادى الأولى الجاري. ويبدأ الاصطفاف الصباحي عند الساعة 07:15 صباحاً، على أن تنطلق الحصة الأولى في تمام الساعة 07:30 صباحاً، وذلك بتوقيت موحد للبنين والبنات.
أما في الرياض، فحددت الإدارة العامة للتعليم فترة الدوام الشتوي من يوم السبت 28 جمادى الأولى الجاري وحتى 30 شعبان المقبل. ويبدأ الاصطفاف في العاصمة عند الساعة 06:45 صباحاً، والحصة الأولى عند الساعة 07:00 صباحاً، وهو التوقيت الأبكر بين جميع المناطق المعلنة حتى الآن.
وفي حائل، أعلنت إدارة التعليم أن الدوام الشتوي يبدأ اعتباراً من 21 جمادى الأولى الجاري، على أن يبدأ الاصطفاف الصباحي عند الساعة 07:30 صباحاً.
وفي منطقتي القصيم والمدينة المنورة، اعتمدت الإدارتان مواعيد مختلفة لمدارس البنين والبنات. ففي القصيم، يبدأ الدوام الشتوي اعتباراً من 19 جمادى الآخرة، حيث يبدأ الاصطفاف في مدارس البنات عند الساعة 07:15 صباحاً والحصة الأولى عند 07:30 صباحاً، بينما يبدأ الاصطفاف في مدارس البنين عند الساعة 07:30 صباحاً والحصة الأولى عند 07:45 صباحاً. واعتمدت إدارة تعليم المدينة المنورة التوقيت نفسه، بدءاً من 14 جمادى الأولى الجاري.
دوام رمضان والصيف
أكدت الإدارات التعليمية أن دوام شهر رمضان المبارك سيكون بين الساعة 09:00 و09:30 صباحاً. وبعد انتهاء الشهر الفضيل، ستعود المدارس إلى الدوام الصيفي اعتباراً من 6 شوال المقبل.
أسباب التباين في المواعيد
كشف تربويون وتربويات، لصحيفة «الوطن»، عن الأسباب الرئيسية التي تقف وراء تفاوت مواعيد بدء الدوام الشتوي بين إدارات التعليم، وكذلك الاختلاف بين مدارس البنين والبنات داخل المنطقة الواحدة. وأكدوا أن تحديد التوقيت لا يتم بصورة مركزية من وزارة التعليم، بل مُنح مديرو التعليم في المناطق والمحافظات صلاحية تحديد المواعيد بالتنسيق مع إمارات المناطق، وفقاً لمصلحة الطالب وانسيابية العملية التعليمية، استناداً إلى عدة اعتبارات.
الاعتبار الأول هو الجغرافي والمناخي، حيث تختلف مواعيد شروق الشمس بين شرق المملكة وغربها وشمالها وجنوبها، كما تشهد المناطق الشمالية انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة وموجات من الصقيع والضباب خلال الصباح الباكر، مما يستدعي تأخير الاصطفاف الصباحي لضمان وصول الطلاب في وضح النهار والحفاظ على سلامتهم.
الاعتبار الثاني هو المروري واللوجستي، حيث عمدت بعض الإدارات إلى تقديم دوام مدارس البنات 15 دقيقة عن مدارس البنين، بهدف تخفيف الاختناق المروري أمام المدارس المتجاورة، وتقليل الضغط على أسطول النقل المدرسي، وتنظيم حركة الحافلات بما يحد من الحوادث.
أما الاعتبار الثالث فهو الاجتماعي والتشغيلي، إذ يراعي تفاوت المواعيد ظروف المعلمات اللاتي يضطررن إلى إيصال أبنائهن إلى مدارس البنين قبل التوجه إلى مدارسهن، إلى جانب تنظيم مواعيد التعليم المستمر مساءً، مراعاةً للظروف الاجتماعية.
وخلص التربويون إلى أن هذا التفاوت ليس عشوائياً، بل يمثل تطبيقاً عملياً لمبدأ اللامركزية الذي تنتهجه الوزارة، من خلال منح كل إدارة مرونة في تقدير احتياجاتها المحلية، بما يحقق هدفين رئيسيين: سلامة الطلاب والطالبات، وضمان انتظام اليوم الدراسي.





