«منشآت» تُختتم أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية بمشاركة 41 جهة وأكثر من 2,800 مستفيد

اختتمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي وبنك التنمية الاجتماعية، فعاليات «أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية». يأتي هذا الحدث ضمن سلسلة أسابيع الأعمال التي تنظمها الهيئة لتسهيل وصول رواد الأعمال إلى فرص الاستثمار الاجتماعي وتعزيز الشراكات المتخصصة.
مشاركة واسعة وإثراء استشاري
شارك في الفعالية 41 جهة من القطاعين العام والخاص، حيث تم تقديم 843 جلسة استشارية استفاد منها 2,818 من رائدات ورواد الأعمال. وشمل البرنامج 9 مجالس حوارية و46 لقاءً ريادياً تناولت موضوعات مثل فرص الاستثمار في القطاع الاجتماعي، آليات بناء نماذج مستدامة، ودور الشراكات في رفع الأثر التنموي للمنشآت.
محاور النقاش وتوجيهات الخبراء
تطرّق اللقاءات إلى مجموعة من القضايا تشمل سُبل استثمار ريادة الأعمال الاجتماعية، بناء مشروعات ذات تأثير طويل الأمد، تمكين المنشآت الاجتماعية، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وغير الربحية لدعم المبادرات التنموية.
تصريحات المسؤولين والفاعلين
أوضح نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، خلال إحدى الجلسات الحوارية أن الاستثمار في ريادة الأعمال الاجتماعية يفتح آفاقاً واعدة للنمو. وأشار إلى أن الشغف يعتبر العامل المحفّز لتحويل الأفكار المجتمعية إلى واقع ملموس، مشدداً على أهمية السمات الشخصية للفريق، نموذج العمل، الفكرة، والتمويل كعناصر أساسية لنجاح رائد الأعمال الاجتماعي. كما أبرز دور قطاع البيئة والمياه والزراعة في توفير فرص مبتكرة للمبدعين.
من جهته، صرح الأمير فهد بن منصور بن ناصر بن عبدالعزيز، مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية رؤية الريادة، أن ريادة الأعمال الاجتماعية تجمع بين تحقيق عائد مالي وإحداث أثر اجتماعي وتنموي مستدام. وأكد أن ثقافة العطاء والعمل التطوعي في المملكة تُعد قاعدة صلبة لنمو هذا القطاع، مع وجود فرص لتوجيه الموارد نحو مشاريع تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وأبدت الأميرة نوف بنت محمد بن عبد الله، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملك خالد، خلال جلسة حوارية أن نجاح المشاريع الاجتماعية يتطلب فهماً عميقاً للاحتياجات الحقيقية ومعالجة جذور التحديات عبر حلول قابلة للتطبيق والتوسع. نوهت إلى ضرورة تمكين رواد الأعمال من خلال بناء القدرات والإرشاد وربطهم بالشركاء والمستثمرين المناسبين في جميع مراحل نمو مشاريعهم.
أشارت إلى أن برنامج «بناء القدرات» التابع للمؤسسة يقدّم الدعم للمنظمات غير الربحية عبر التدريب والاستشارات وتعزيز القدرات المؤسسية، مما يعزز استدامة الأثر. كما أوضحت أن «برنامج الاستثمار الاجتماعي» يهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في المجتمع من خلال مساعدة المنشآت الاجتماعية على تخطيط وموازنة مشاريعها وتسهيل وصولها إلى الجهات الداعمة.
رؤية مستقبلية وتأثير على جودة الحياة
سلط مدير عام دعم اتخاذ القرار في مركز برنامج جودة الحياة، سلمان الخطاف، الضوء على دور ريادة الأعمال الاجتماعية في رفع جودة الحياة عبر تطوير مبادرات تسهم في معالجة التحديات المجتمعية وتعزيز المشاركة العامة. وأكد على أهمية الابتكار والتكامل بين البرامج الوطنية ورواد الأعمال لتحقيق الأثر التنموي المطلوب وتوافقه مع أهداف رؤية المملكة 2030.
يُعَدّ تنظيم «أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية» استمراراً لجهود «منشآت» في تطوير منظومة ريادة الأعمال الاجتماعية، حيث يهدف إلى تمكين المنشآت ذات الأثر الاجتماعي من الوصول إلى فرص استثمارية وشراكات نوعية وبرامج تمكين، ما يساهم في تعزيز استدامتها وزيادة إسهام القطاع غير الربحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع رؤى رؤية 2030.





