الرئيسيةعربي و عالميمفاوضات إيران وأمريكا في سويسرا تركز...
عربي و عالمي

مفاوضات إيران وأمريكا في سويسرا تركز على ثلاث قضايا شائكة

في منتجع بورجنستوك السويسري انطلقت مفاوضات بين الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة mediators من قطر وباكستان.

محاور النقاش הראשية

ركّزت المناقشات على البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، دون صدور أي نتائج أو بيانات مشتركة حتى الآن. وتعد هذه الجولة أول اختبار عملي لتحويل مذكرة التفاهم الأخيرة إلى مسار تفاوضي يمتد خلال الستين يومًا القادمة.

اجتماعات أولية وتصريحات القادة

شهدت الساعات الأولى عقد لقاءات ثنائية بين كل فريق والوسطاء قبل الانتقال إلى محادثات مباشرة. وأكد فانس أن واشنطن تسعى إلى إحراز تقدم في الملف النووي وخفض التوتر الإقليمي، بينما شدّدت قطر وباكستان على أهمية استمرار الحوار وبناء الثقة ومنع انهيار المسار الدبلوماسي، مشيرتين إلى رغبتهما في اتفاق قابل للتنفيذ يحافظ على الاستقرار ويمنع التصعيد.

وأفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية بأن المفاوضات انطلقت في المنتجع السويسري المذكور.

صفقة جديدة ورؤى الزعماء

قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن المفاوضات مع طهران ستبحث إنجاز «صفقة جديدة» تهدف إلى تغيير الشرق الأوسط، وشكر باكستان وقطر على دور الوساطة، ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى إلى «شرق أوسط مختلف».

من جانبه وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اللحظة بأنها «يوم عظيم من أجل السلام العالمي».

وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني فإن الملفات التي تتصدر الطاولة هي وقف إطلاق النار الشامل في لبنان والأموال الإيرانية المجمدة، مع تركيز على تطبيق البند الأول من المذكرة الذي ينهي الأعمال القتالية في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، وهو بند تقول طهران إنه تعرض لانتهاكات قبل أن يبدأ سريانه الليلة الماضية بالتزامن مع وصول الوفد الإيراني إلى سويسرا.

كما يتناول الاجتماع البند الحادي عشر المتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ويؤكد الوفد الإيراني أن متابعة تنفيذ خمسة بنود رئيسية من التفاهم تمثل الهدف الأساسي لمشاركته.

تفاصيل الجلسات

أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات عقدت على جلستين صباحية ومسائية بحضور الوسطاء القطريين والباكستانيين. وأضاف أن الوفد الإيراني عقد صباح الأحد لقاءات ثنائية مع الوفدين القطري والباكستاني، ثم عقدت بعد ظهر الأحد جلسة رباعية ضمت وفدي إيران والولايات المتحدة بحضور ممثلين عن قطر وباكستان.

تهديدات ترامب ومواقف الولايات المتحدة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها على إيران ما لم تتمكن من منع حلفائها في حزب الله بلبنان من إثارة العنف، وكتب في منشور على منصة تروث سوشال أن على إيران أن توقف فورا وكلاءها مدفوعي الأجر في لبنان عن إثارة المشكلات وإلا فسيتم الهجوم عليها بقوة أكبر مما حدث الأسبوع الماضي.

كما حذر ترمب الإيرانيين بأن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى فقدان الدولة وعدم القدرة على العودة إليها، وشدد على أن الولايات المتحدة تحقق نجاحا هائلا في الوظائف وأداء سوق الأسهم ولديها أقوى جيش في العالم وتحقق انتصارات غير مسبوقة على كافة الأصعدة.

مخاوف دول إقليمية

دعت وزارات خارجية مصر وباكستان والسعودية وتركيا إلى أخذ شواغل دول المنطقة بعين الاعتبار في المرحلة القادمة من المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بأمن واستقرار الدول العربية الخليجية.

وبعد اجتماع في القاهرة أصدر الوزراء بيانا رحبوا فيه بتوقيع مذكرة التفاهم الإسلامية آباد بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية بتاريخ 18 يونيو 2026، واعتبروا ذلك خطوة بناءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع الذي كان يشكل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين وعلى أسواق الطاقة ومسارات الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وأكد البيان على ضرورة التوصل السريع والناجح إلى ختام المرحلة اللاحقة التي تهدف إلى حل دائم وقابل للتحقق ومقبول من جميع الأطراف بشأن القضايا العالقة، مع مراعاة شواغل دول المنطقة وخصوصا الخليج والمشرق العربي لتعزيز الأمن الجماعي والاستقرار على المدى الطويل.

موقف إسرائيل والخسائر في لبنان

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس إلى 4057 شخصا بينهم مسعفون ونساء وأطفال وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتنسب إسرائيل ضرباتها إلى رد على هجمات حزب الله، بينما تعلن الجماعة أنها لن تسمح لإسرائيل بحرية الحركة في لبنان.

وأكدت إسرائيل التي لم تشارك في المحادثات أنها ليست طرفا في الاتفاق وأنها ستبقي قواتها في الأراضي التي تحتلها بجنوب لبنان.

على الرغم من الجهود الدبلوماسية لا تزال المواقف متباعدة؛ يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته ستبقى في المناطق التي تحتلها بجنوب لبنان حتى يزول أي تهديد لإسرائيل، بينما يؤكد حزب الله التزامه بوقف النار لكنه يشترط انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

القضايا على طاولة المفاوضات

أولاً لبنان: أعلنت طهران أنها لن تمضي قدما في المفاوضات إذا استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية.

ثانياً مضيق هرمز: أعلنت إيران إغلاق المضيق السبت مبررة الخطوة باستمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

ثالثاً برنامج إيران النووي: التركيز على هذا الملف يتطلب حل خلافات لبنان وهرمز أولا.

أحدث المستجدات في المفاوضات

انطلقت «قمة لوسيرن» وقاليباف وفانس يترأسان المفاوضات؛ نائب ترمب يسعى إلى صفقة جديدة مع إيران؛ تشكل مجموعات فنية وتقنية للتفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي؛ عُقدت اجتماعات تمهيدية في سويسرا قبيل انطلاق المفاوضات؛ وترمب يهدد إيران بسبب هرمز وحزب الله بسبب إسرائيل.