تقنية «انصمام الشريان الركبي» تخفف آلام خشونة الركبة إلى النصف

أظهرت دراسة حديثة أمانًا ملحوظًا للتقنية الجديدة التي تستهدف تخفيف ألم خشونة الركبة، حيث سُجلت آثار جانبية خفيفة في 16 حالةً فقط من إجمالي 239 إجراءً علاجياً. وكانت أغلب هذه الآثار تمثلت في تغير مؤقت بلون الجلد اختفى خلال أقل من 24 ساعة، ولم تُسجَّل أي مضاعفات من المستوى المتوسط أو الشديد.
مؤشرات السلامة مقارنة بالدراسات السابقة
بلغ معدل تغير لون الجلد 6.3% فقط، وهو أقل بكثير من النسب التي وصلت إلى 65% في بعض الأبحاث التي استخدمت جسيمات دائمة، ما يعزز فكرة أن هذا النهج العلاجي يتمتع بسلامة أولية عالية.
تفاصيل الدراسة على مرضى حقيقيين
قاد الباحث فلوريان نيما فليكنشتاين فريقًا من جامعة شاريتيه للطب في برلين، ونُشرت نتائجهم في مجلة Radiology العلمية. اشتملت الدراسة على متابعة 194 مريضًا يعانون من خشونة الركبة ولم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاج الطبيعي، أو الأدوية المضادة للالتهاب، أو حقن المفصل. أُجري 239 تدخلًا علاجياً، إذ تلقى بعض المشاركين العلاج في كلتا الركبتين، وتمت المتابعة لمدة 12 شهرًا لتقييم مستويات الألم، والقدرة الحركية، وجودة الحياة.
تحسن ملحوظ في الألم والنشاط اليومي
أظهر التحليل انخفاضًا متوسطًا في درجات الألم من 7 إلى 3 على مقياس من عشرة نقاط، وترافق ذلك مع تحسين واضح في القدرة على المشي وصعود السلالم وممارسة الأنشطة اليومية. ارتفعت درجات النشاط اليومي من 53 إلى 71.5 نقطة، وتضاعفت مؤشرات جودة الحياة تقريبًا من 19 إلى 40 نقطة. وقد لاحظ ما بين 55% و80% من المرضى تحسنًا ملموسًا انعكس على تفاصيل حياتهم اليومية.
آلية عمل «انصمام الشريان الركبي»
تعتمد التقنية على إدخال قسطرة دقيقة عبر شريان الفخذ لتصل إلى الأوعية الدموية الدقيقة المحيطة بالمفصل. بعد تحديد الأوعية غير الطبيعية المرتبطة بال{ال}التهاب المزمن، تُحقن جزيئات مجهرية قابلة للامتصاص السريع لتقليل تدفق الدم إلى تلك المناطق، مما يساهم في تخفيف الالتهاب وتخفيف الألم. استخدم الباحثون جزيئات مبنية على الجيلاتين سريعة الذوبان، في مسعى للحد من القلق المرتبط بالجسيمات الدائمة التي تظل داخل الأوعية لفترات ممتدة.
إمكانات التقنية كبديل قبل الجراحة
يعتبر الباحثون أن هذا الإجراء قد يشكل خيارًا وسطيًا للمرضى غير المؤهلين لجراحة استبدال الركبة أو الذين لا يرغبون في الخضوع لها، خاصةً أن الجراحة ترتبط بفترات تعافٍ طويلة ومخاطر معروفة. وعلى الرغم من النتائج المشجعة، أشار الفريق إلى أن الدراسة لم تتضمن مجموعة مقارنة تلقت علاجًا وهميًا أو رعاية تقليدية، ما يجعل من الصعب الجزم بأن التحسن يعود إلى التقنية وحدها. ومع ذلك، فإن استمرار انخفاض الألم وتحسن جودة الحياة على مدار عام كامل يجعل من «انصمام الشريان الركبي» أحد الخيارات العلاجية الواعدة التي تستحق مزيدًا من الأبحاث السريرية الموسعة.
أبرز نتائج الدراسة
• النشر في مجلة Radiology العلمية.
• شملت 194 مريضًا و239 إجراءً علاجياً.
• المتابعة استمرت لمدة 12 شهرًا.
• انخفض متوسط الألم من 7 إلى 3 درجات.
• ارتفعت درجات النشاط اليومي من 53 إلى 71.5 نقطة.
• تضاعفت مؤشرات جودة الحياة من 19 إلى 40 نقطة.
• سُجلت آثار جانبية خفيفة في 16 حالة فقط.
• لم تُرصد أي مضاعفات متوسطة أو شديدة.





